هذا الفيديو ليس لنزوح إسرائيليين بعد انهيار المفاوضات بل لاستقبال البابا الراحل فرنسيس في تيمور الشرقية

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية في 12 نيسان/أبريل أن "المطالب غير المعقولة" للولايات المتحدة تسبّبت بانهيار المفاوضات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. في هذا الإطار، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لنزوح آلاف العائلات الإسرائيلية بعد فشل المفاوضات خوفاً من تجدد القصف الإيراني. إلا أن الفيديو في الحقيقة مصوّر خلال زيارة البابا الراحل فرنسيس إلى تيمور الشرقيّة ضمن جولته في آسيا عام 2024.

يصوّر الفيديو حشوداً غفيرة وزحمة خانقة في شارعٍ ليلاً.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 13 نيسان/أبريل 2026 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "نزوح آلاف العائلات إلى خارج إسرائيل بسبب فشل المفاوضات خوفاً من القصف الإيراني".

انهيار المفاوضات الأميركية الإيرانية

وظهر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي عقب إعلان هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية في 12 نيسان/أبريل أن "المطالب غير المعقولة" للولايات المتحدة تسبّبت بانهيار المفاوضات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن المحادثات مع إيران لم تُسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين.

وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت في 7 نيسان/أبريل وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.

من جهته، شدّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده "لن ترضخ" لأي تهديد، وذلك عقب قيادته الوفد التفاوضي لبلاده مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية.

وقال قاليباف لدى عودته إلى طهران "إذا قاتلوا، فسنقاتل، وإذا تصرفوا بمنطق، فسنتعامل بمنطق. لن نرضخ لأي تهديد، فليختبروا إرادتنا مرة أخرى حتى نلقنهم درساً أكبر".

فيديو قديم

إلا أن الفيديو المتداول على أنه لنزوح إسرائيليين يعود في الحقيقة لاستقبال البابا الراحل فرانسيس في تيمور الشرقية عام 2024.

فسرعان ما تعرّف إليه صحافيّو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس إذ انتشر سابقاً في سياقات مضلّلة أخرى.

وأظهر التفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة أنه منشور على موقع تيك توك بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2024 مع الإشارة إلى أنّه للحشود التي استقبلت البابا الراحل فرنسيس في تيمور الشرقيّة. (أرشيف)

وتبدو اللافتة الظاهرة في الفيديو المتداول في إحدى الصور التي وزّعتها وكالة فرانس برس لاستقبال البابا.

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو الأصلي على موقع تيك توك (يمين) وصورة وزعتها وكالة فرانس برس في 9 أيلول/سبتمبر 2024 (يسار) مع إضافة إشارات للعناصر المتطابقة

كما يمكن تحديد مكان تصوير الفيديو داخل المدينة عبر خدمة خرائط غوغل. (أرشيف)

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو الأصلي على موقع تيك توك (يمين) ولقطة من خدمة خرائط غوغل (يسار) مع إضافة إشارات للعناصر المتطابقة

ووصل البابا فرنسيس في التاسع من أيلول/سبتمبر 2024 إلى تيمور الشرقية حيث استُقبل بحفاوة كبيرة مع تجمع حشد ضخم على امتداد شوارع ديلي، عاصمة هذا البلد الذي يعتنق غالبية سكانه الكاثوليكية. 

وانتشر على الطرق التي مرّ عبرها عشرات الآلاف من الأشخاص حاملين الأعلام ومظلات باللونين الأصفر والأبيض، مثل علم الفاتيكان، وطبع عليها شعاري الدولتين.

وبعد زيارته إندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة، هبطت طائرة البابا في ديلي، المحطة الثالثة من جولة طويلة قام بها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ اختُتمت في إندونيسيا.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا