هذا الفيديو ليس لغارات باكستانية على أفغانستان بل يعود للغزو الأميركي للعراق عام 2003
- تاريخ النشر 27 فبراير 2026 الساعة 12:19
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: أف ب تايلاند
- ترجمة خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
أعلنت الحكومة الباكستانية في 27 شباط/فبراير "الحرب المفتوحة" على سلطات طالبان الأفغانية وشنّت ضربات جوية على كابول عقب اشتباكات حدودية بين البلدين. في هذا السياق، تداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم ناشروه أنه لغارات باكستانية تستهدف العاصمة الأفغانية. إلا أن الفيديو يعود في الحقيقة لبداية الغزو الأميركيّ للعراق عام 2003.
يُظهر الفيديو المصوّر ليلاً ما يبدو أنه دويّ انفجارات وألسنة نيران ودخان متصاعد في السماء.
وجاء في التعليقات المرافقة "غارات باكستانية على قندهار حاضنة حركة طالبان".
باكستان تعلن "الحرب المفتوحة" على أفغانستان
جاء انتشار الفيديو بعد إعلان الحكومة الباكستانية "الحرب المفتوحة" على سلطات طالبان الأفغانية في 27 شباط/فبراير، بعدما قصفت إسلام آباد مدناً أفغانية رئيسية عقب تبادل ضربات جوية دامية بين البلدين بدأت في اليوم السابق.
وقبل ذلك، أعلنت حكومة طالبان في أفغانستان في 26 شباط/فبراير أن قواتها شنّت هجوماً على نقاط حدودية باكستانية وسيطرت على عدد منها، كما قتلت وأسرت جنوداً باكستانيين، رداً على غارات جوية دامية شنّتها إسلام آباد قبل أيام.
وتدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على إكس "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم".
وأكدت حكومة طالبان الغارات الجوية الباكستانية فيما صرح الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد بأنه لم تقع إصابات.
وتتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
ما حقيقة الفيديو المتداول؟
إلا أن المشهد المتداول لا علاقة له بالتوترات الأخيرة بين باكستان وأفغانستان.
فقد أرشد التفتيش عن لقطات منه إلى فيديو منشور على موقع يوتيوب في شباط/فبراير 2021، وجاء في الوصف المرافق أنّه مقاطع مجمّعة من قنوات إعلاميّة عدة لعمليّة "الصدمة والترويع" مع بداية الغزو الأميركيّ للعراق عام 2003. (أرشيف)
وأشار صاحب الفيديو إلى أن عمليّة التجميع استغرقت نحو عامين وقد عمل عليها حتى "تتمكّن أجيال المستقبل من مشاهدة جزء من التاريخ".
على ضوء ذلك، وباستخدام كلمات مفتاح مثل "الصدمة والترويع" باللغة الإنكليزية، يمكن العثور على مقاطع تُظهر زوايا أخرى للقصف نشرتها وسائل إعلام عدّة مشيرة إلى أنّها تظهر القصف على بغداد في 21 آذار/مارس 2003. (أرشيف 1-2)
ونشرت الولايات المتحدة آنذاك نحو 150 ألف جندي أميركي و40 ألف جندي بريطاني في العراق، بحجة وجود أسلحة دمار شامل نووية وكيميائية على الأراضي العراقية لم يتمّ العثور عليها يوماً.
وأطاح الغزو الأميركي للعراق بالرئيس السابق صدام حسين وشكل بداية لحقبة دامية تعاقبت فيها النزاعات التي تخللتها موجة عنف طائفي.
وقد وزعت وكالة فرانس برس آنذاك صورة مشابهة للقصف الأميركي على العاصمة العراقية.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا