هذه الصور لا تُظهر تحركاً عسكرياً للحشد الشعبي في ظلّ الخلاف الحدوديّ بين العراق والكويت
- تاريخ النشر 27 فبراير 2026 الساعة 13:03
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
أكدت وزارة الخارجيّة العراقيّة في 22 شباط/فبراير أن تحديد المجالات البحريّة لجمهوريّة العراق يُعد شأناً سيادياً ولا يحق لأي دولة التدخل فيه وذلك مع عودة مسألة الخلاف الحدوديّ البحريّ مع الكويت إلى التداول. في هذا الإطار تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صوراً زعم ناشروها أنّها لزوارق حربية وعناصر من الحشد الشعبي العراقي يتوجهون نحو المنطقة المتنازع عليها. إلا أن الصور في الحقيقة قديمة ولا علاقة لها بالتوترات الأخيرة.
يتضّمن المنشور ثلاث صور، الأولى والثانية تُظهران زوارق حربية، فميا تُظهر الثالثة حشوداً من المدرعات.
وجاء في التعليق المرافق أنّ الفيديو يعود لزوارق حربية تابعة للحشد الشعبي وهو تحالف فصائل مسلحة موالية لإيران ومنضوية في القوات العراقية الرسمية متجهة إلى ممرّ خور عبد الله المائي على الحدود بين العراق والكويت.
النزاع الحدودي بين العراق والكويت
ويأتي انتشار الصور بعد أن تصاعد التوتر الدبلوماسي بين العراق والكويت خلال الفترة الماضية، على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
وحدّدت الأمم المتحدة في العام 1993 الحدود البحرية والبرية بين البلدين، إثر غزو العراق للكويت في العام 1990، لكنّ هذا الملف لا يزال عالقاً منذ سنوات.
وفي 21 شباط/فبراير 2026 أعلنت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أنّها استدعت القائم بأعمال السفارة العراقية في الكويت وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية "على ما تضمّنته الإدعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية". (أرشيف)
وتطرّق وزير الخارجيّة العراقيّ فؤاد حسين في اتصال مع نظيره العماني بدر البوسعيدي بتاريخ 22 شباط/فبراير الحالي لهذه المسألة مشيراً إلى "أن الحكومة الكويتية كانت قد أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة في عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخراً".
وأكّد على أهمية إجراء مباحثات "تستند إلى أسس واضحة وقانونية، والعمل على تحديد خط الأساس لدى الجانب العراقي بما ينسجم مع المعايير المعتمدة دولياً، كما هو الحال لدى دولة الكويت".
كما أصدرت وزارة الخارجيّة العراقيّة بياناً أكّدت فيه أنّ إيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة جاء استكمالاً لإجراءات قانونيّة سابقة. وشدّد البيان على أنّ تحديد المجالات البحريّة لجمهوريّة العراق "يُعد شأناً سيادياً ولا يحق لأي دولة التدخل فيه". (أرشيف)
حقيقة الصور
إلا أنّ الصور قديمة ولا علاقة لها بالخلافات الأخيرة بين العراق والكويت.
فقد أظهر التفتيش عن الصورة الأولى أنّها منشورة في مواقع إخبارية عراقية خلال شهر آب/أغسطس 2025 تشير إلى أنّها تعود لدورية أمنية لمشاة البحريّة العراقيّة في جنوب شبه جزيرة الفاو. (أرشيف)
وتعود الصورة الثانية أيضاً إلى الدوريّة نفسها وقد وزّعتها وكالة فرانس برس في 5 آب/أغسطس 2025 مشيرة إلى أنّها لعملية مشتركة بين الشركة العامة لموانئ العراق والقوات البحرية لتعزيز أمن المياه الإقليمية وضمان سلامة الملاحة والتصدي لتهريب النفط.
أما الصورة الثالثة فقد أظهر التفتيش أنها منشورة في مواقع إخبارية عدّة قبل سنوات وتعود لعرضٍ عسكريّ نظّمه الحشد الشعبي في 26 حزيران/يونيو 2021 بمناسبة سبع سنوات على تأسيسه لقتال تنظيم الدولة الإسلامية. (أرشيف 1-2)
ووزعت وكالة فرانس برس مقطع فيديو للعرض نفسه الذي أقيم آنذاك في محافظة ديالى العراقية.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا