
هذا الفيديو لا يُظهر "لُعبة" لتضليل الرأي العام بل طفلاً قتيلاً في قطاع غزّة إثر قصف إسرائيليّ
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 19 أكتوبر 2023 الساعة 15:10
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: أف ب فرنسا
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
يظهر في الفيديو ما يبدو أنّه طفل قتيل بين يديّ رجل في ما يبدو أنها مشرحة مستشفى.
وجاء في التعليقات أن الفيديو هو عبارة عن "مسرحيّة (..) أعدّت لها حركة حماس ليتّضح أنها تستخدم دمى للأطفال لتوهم الناس بأنّه طفل غزّي قُتل من جرّاء القصف".
ونُشر هذا الادّعاء على حسابات إسرائيلية رسميّة من بينها حساب "إسرائيل بالعربية" على موقع تويتر، وحساب السفارة الإسرائيلية في فرنسا وحساب "إسرائيل" بالإنكليزية، وغيرها.

ويأتي تداول هذا الفيديو بهذا السياق فيما تتواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزّة المحاصر منذ 16 عاماً والتي أسفرت وفق السلطات في القطاع عن مقتل 3478 شخص على الأقل معظمهم من المدنيين ومن بينهم مئات الأطفال، عقب هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي أسفر عن مقتل 1400 شخص بحسب السلطات الإسرائيلية.
ما مصدر هذا الفيديو؟
بحسب بما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، نُشر الفيديو أول الأمر في 12 تشرين الأول/أكتوبر على حساب إنستغرام لمصوّر فلسطيني اسمه مؤمن الحلبي، مرفقاً بتعليق "من يوقف حقداً أسود".
والفيديو الذي نشره مؤمن الحلبي أطول من الفيديو المتداول في المنشورات المشكّكة بصحّته. وتُظهر نسخة مؤمن الحلبي رجلاً ينقل طفلة من سيارة إسعاف يليه رجل يركض حاملأً طفلاً على مدخل مستشفى. ثم يظهر المشهد داخل المشرحة.
View this post on Instagram
أين صُورّت هذه المشاهد؟
هذه المشاهد صُوّرت في مستشفى الشفاء، أحد أكبر مشافي قطاع غزّة. وتُظهر بيانات الفيديو أنّه مصوّر في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
في ذلك اليوم، نقل تقرير لوكالة فرانس برس من غزّة أجواء الاضطراب في مستشفى الشفاء عقب غارات إسرائيليّة على القطاع، وحالة سكان كانوا يبحثون عن أقاربهم أمام مشرحة المستشفى.
والتقط مصوّر وكالة فرانس برس محمد عبد هناك مشاهد مشابهة للصبيّ والرجل نفسيهما الظاهرين في فيديو مؤمن الحلبي، ونشرت فرانس برس الصور مع تعليق "رجل فلسطيني يحمل طفلاً ملفوفاً بكفن خلال التشييع فيما تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحركة حماس لليوم السادس على التوالي في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023".

ماذا يقول مصوّر فرانس برس؟
إزاء ذلك، قال مصوّر فرانس برس محمد عبد "هذه الصورة ملتقطة في مستشفى الشفاء، قرب المشرحة، حيث كان الضحايا. أُخرج الضحايا من المشرحة ليتمكّن أهلهم من تقبيلهم قبل نقلهم إلى المقبرة".
وأضاف "هذه جثّة طفل قُتل في الغارات الجويّة، هذه ليست لعبة".
وقال مؤمن الحلبي لموقع Checknews إن الطفل القتيل كان في الرابعة من العمر واسمه عمر بلال البنّا، وإنّه من حيّ الزيتون في غزّة، وهي تفاصيل لم يمكن لوكالة فرانس برس التثبّت منها في ظلّ تواصل القصف وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيّين.
وتُظهر صور وزّعتها وكالة فرانس برس في 12 تشرين الأول/أكتوبر جثثاً أمام مشرحة مستشفى الشفاء.
والتقط مصوّر فرانس برس نحو عشرين صورة للطفل والرجل تُظهر تفاصيل المشهد نفسه، ويمكن التعرّف على الطفل من خلال الندوب على وجهه.


هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا