هذه الصورة منشورة عام 2019 ولا تظهر أصغر ضحايا انفجار مرفأ بيروت

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة طفل يدّعي ناشروها أنه أصغر ضحايا انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص، وتسبّب بإصابة الآلاف بجروح، ودمّر أجزاء كبيرة من العاصمة. إلا أن الادعاء خطأ، وهذه الصورة التقطت  في كانون الأول/ديسمبر 2019 على الأقل.

يظهر في الصورة طفل ملفوف بكفن داخل حفرة يبدو أنها قبر. وكتبت على الصورة عبارة "أصغر شهيد .. لم أجد أحداً يقول: الله يرحمه". 

وجاء في النصّ المرافق لها "رحمة الله على الأبرياء" مع وسم #بيروت، ما يوحي أن الصورة ملتقطة بعد الانفجار الهائل الذي دمّر مرفأ العاصمة اللبنانية وحوّلها إلى مدينة منكوبة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 7 آب/أغسطس 2020 من موقع فيسبوك

انتشرت الصورة غداة الانفجار الذي عزته السلطات إلى "إهمال أو صاروخ أو قنبلة"، وأسفر عن مقتل 154 شخصاً وجرح أكثر من خمسة آلاف وتشريد نحو 300 ألف شخص من سكان العاصمة في وقت تُكثف فرق الإنقاذ جهودها للعثور على مفقودين لا يزالون تحت الأنقاض.

حقيقة الصورة

لكنّ هذه الصورة قديمة ولا علاقة لها بانفجار مرفأ بيروت.

فمجرّد التفتيش عنها عبر محرّكات البحث على الإنترنت يبيّن أنها منشورة على موقع فيسبوك في كانون الأول/ديسمبر 2019 على حساب رجل نيجيري، وعلّق على الصورة التي حصدت آلاف المشاركات آنذاك باللغة الهوسية ببعض الوصايا الأخلاقية الواردة في الأحاديث النبويّة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 7 آب/أغسطس 2020 من موقع فيسبوك

ولم يتسنّ لفريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، التأكّد من هوية الطفل أو جنسيته أو ملابسات الصورة لكنّ مجرّد نشرها  في كانون الأول/ديسمبر الماضي يؤكّد أن لا علاقة لها بانفجار مرفأ بيروت.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا