هذه الصورة منشورة منذ العام 2014 على الأقلّ ولا علاقة لها بما يحصل حالياً في غزة

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنها لطفلة تختبئ على قارعة الطريق في غزة بعد أن مات والداها. إلا أنّ الادعاء خطأ، فالصورة منشورة منذ العام 2014 على أنّها ملتقطة في كمبوديا.

يظهر في الصورة، طفل يجلس على قارعة الطريق وكتب في التعليق المرافق: "أبكتني هذه الصورة من غزّة، ليست قطة تختبئ من الموت، بل هي إنسانة مثلي ومثلك! طـفلة مات أهلها… لا حول ولا قوة الا بالله".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 19 أيار/مايو 2021 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار هذه الصورة 16 أيار/ مايو 2021 وأرفقت افي بعض المنشورات بوسم "غزة تتعرّض للهجوم" في إشارة إلى استمرار التصعيد العسكري، بعد أسبوعٍ دامٍ من العنف أسفر عن مقتل أكثر من 200 فلسطيني، وما لا يقلّ عن 67 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 1400 جريح، بحسب ما أكّدت وزارة الصحّة الفلسطينيّة.

صورة قديمة 

لكنّ الصورة قديمة ولا علاقة لها بغزة.

فلقد أظهر التفتيش عنها عبر محرّكات البحث إلى أن أقدم نسخة منها منشورة منذ العام 2014.

ويظهر في الصورة الأصليّة الرصيف الذي يحتمي به الطفل وفوقه على الطريق مجموعة من الرجال يركبون دراجات ناريّة. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 19 أيار/مايو 2021 عن موقع thecautiousmom

وأدرجت هذه الصورة وقتذاك ضمن مقالات تتناول الفقر، ولا تأتي على ذكر غزّة. ويبدو أن ناشري الصورة عمدوا إلى حذف الدرّاجات منها بهدف التضليل. 

وبعد التعمق بالبحث بالاعتماد على العلامة المائية الموجودة في أسفل الصورة "Jesus Daily"، تبيّن أن الصورة منشورة على حساب على فيسبوك بهذا الاسم، في العاشر من كانون الثاني/يناير 2014 وجاء في التعليق المرافق لها أنها ملتقطة في كمبوديا.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا