هذا الفيديو مشهدٌ من فيلم فنزويلي ولا يوثّق تعذيب معتقلين فلسطينيين

أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار/مارس على قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة انتقادات حادة، إذ وصفتها دول أوروبية ومنظمات حقوقية بأنها تمييزية، فيما رأى فيها الفلسطينيون "جريمة حرب" بحقهم. في هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مرفقاً بمزاعم أنه يوثّق تعذيب المعتقلين الفلسطينيين. إلا أن المقطع في الحقيقة يعود لمشهد من فيلم فنزويلي.

يُظهر الفيديو أشخاصاً يتعرّضون للتعذيب. وجاء في التعليق المرافق أن المقطع يصوّر "جرائم إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 14 نيسان/أبريل 2026 من موقع إكس

جاء انتشار الفيديو بعد حوالى أسبوعين من إقرار الكنيست الإسرائيليّ في 30 آذار/مارس قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم "الإرهاب".

وشهدت كبرى مدن الضفة الغربية المحتلة في الأول من نيسان/أبريل استجابة واسعة لدعوة إلى إضراب عام احتجاجاً على القانون الإسرائيلي الجديد، إذ صيغ خصيصاً ليُطبّق على الفلسطينيين فقط، بحسب ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.

وينص الإطار العام للقانون على أن كل شخص "يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد".

وأثار القانون انتقادات من برلين ولندن وباريس وروما التي دعت النواب إلى التراجع عن نص قد "يقوّض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديموقراطية".

مشهد من فيلم فنزويلي

إلا أن الفيديو المتداول لا يصوّر تعذيب معتقلين فلسطينيين.

فقد أرشد البحث عن لقطات منه إلى نسخة أوضح في موقع دايلي موشن مرفقة بتعليق يشير إلى مشهدٍ من فيلم سينمائي. (أرشيف)

وباستخدام النسخة الأوضح، يمكن العثور على الفيديو منشوراً بتاريخ 31 آب/أغسطس 2023 على موقع يوتيوب، مع الإشارة إلى أنّ المقطع هو إعلان ترويجيّ لفيلم بعنوان "سيمون". (أرشيف)

ويتحدث الفيلم، من إخراج الفنزويلي دييغو فيسنتيني، عن حياة  شابّ يدعى سيمون قرّر مغادرة بلاده بعد أن تعرّض للتعذيب في السجن. (أرشيف)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا