هاتان الصورتان لمعتقلين فلسطينيين بلباس أحمر معدّلتان
- تاريخ النشر 6 مايو 2026 الساعة 14:15
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
على خلفيّة إقرار الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار/مارس قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم "الإرهاب"، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صوراً زعم ناشروها أنها لمعتقلين فلسطينيين يرتدون لباساً أحمر استعداداً لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالصورتان قديمتان ومعدلتان.
تتضمّن المنشورات صورتين، الأولى تُظهر عنصراً أمنياً يُمسك بمعتقل مغطّى الرأس، والثانية تُظهر عدداً من المعتقلين معصوبي الأعين.
وجاء في التعليق المرافق "الاحتلال بدأ بتغيير زي الأسرى إلى الزي الأحمر استعداداً لإعدامهم".
يأتي انتشار هذه الصور حاصدة آلاف المشاركات على فيسبوك بعد أكثر من شهر على إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم "الإرهاب".
وينص الإطار العام للقانون على أن كل شخص "يتسبّب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد".
وأثار القانون انتقادات دولية وعربية، فيما اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن تطبيق القانون سيكون بمثابة "جريمة حرب".
في هذا السياق، جاء انتشار هذه الصور مع الادعاء بأن إسرائيل أصدرت قراراً بارتداء المدانين بالإعدام زيّاً أحمر.
إسرائيل لم تنفذ عقوبة الإعدام منذ عقود
طبّقت إسرائيل عقوبة الإعدام مرتين فقط، الأولى كانت في العام 1948 بعد تأسيس الدولة، وكان ذلك بحق ضابط متهم بالخيانة العظمى، أما المرة الثانية فكانت عندما أعدمت المسؤول النازي أدولف أيخمان.
وأكد صحافيو وكالة فرانس برس في القدس أن إسرائيل لم تنفذ أي حكم إعدام بحق سجناء منذ عقود.
وقالوا إنه لم يصدر أي قرار إسرائيلي يُلزم المدانين بالإعدام بارتداء ملابس حمراء.
وأشاروا إلى أنه يتم تزويد جميع المعتقلين الفلسطينيين أو السجناء الإسرائيليين بملابس برتقالية اللون أثناء احتجازهم، وفي بعض الأحيان يسمح لهم بارتداء ملابسهم الشخصية.
حقيقة الصور
أما الصور المتداولة فهي قديمة ومعدلة.
فقد أظهر التفتيش عن الصورة الأولى في محرّك غوغل إلى النسخة الأصلية منها منشورة في مواقع إخبارية عدّة بتاريخ 24 تشرين الأول/أكتوبر 2025. (أرشيف 1-2)
وجاء في التعليق المرافق أنّ الصورة تُظهر "معتقلين مقيّدين داخل سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل. ويظهر فيها المعتقلون بلباس أبيض، ما يعني أن ناشري الصورة المتداولة عمدوا إلى تعديلها.
أما الصورة الثانية، فقد وزعتها وكالة فرانس برس في الأول من آب/أغسطس عام 2007 وهي تُصوّر جنوداً إسرائيليين يقودون معتقلين فلسطينيين معصوبي الأعين عبر الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، بعد اعتقالهم خلال عملية عسكرية داخل القطاع.
ويظهر المعتقلون بثياب مدنية، ما يعني أن ناشري الصورة المتداولة عمدوا أيضاً إلى تعديلها.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا