رونالدو يتوجّه في هذا الفيديو المصوّر عام 2016 لأطفال سوريا لا للفلسطينيين

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو ادعى ناشروه أنه لرسالة أمل وجهها للشعب الفلسطيني. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو مجتزأ وهو في الأصل رسالة وجهها اللاعب عام 2016 للأطفال المتضررين من النزاع في سوريا.

 

يظهر في الفيديو الذي يمتدّ 14 ثانية رونالدو وهو يوّجه رسالة تضامن وأمل من دون أن تعرف الجهة المقصودة.

وجاء في مضمون الرسالة "أنا لاعب مشهور جداً. لكن أنتم الأبطال الحقيقيون. لا تفقدوا الأمل. العالم إلى جانبكم. نحن نهتم لأمركم، وأنا إلى جانبكم". وأُُرفق الفيديو بأوسم باللغة الإنكليزية ترجمتها بالعربية "غزة تحت القصف" و"أنقذوا حي شيخ الجراح" و"مجزرة غزة".

Image

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 أيار/مايو من موقع فيسبوك 

نال المقطع مئات المشاركات والمشاهدات على مواقع التواصل باللغة العربية من فيسبوك ويوتيوب، وباللغة الإنكليزية، بينما كانت الغارات الإسرائيلية مستمرّة على قطاع غزّة.

وفجر الجمعة دخل اتّفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حيز التنفيذ بعد 11 يوماً من تصعيد عسكري هو الأعنف منذ 2014. وتم التوصل لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية، ولم تسجل خروقات تذكر بعد ساعات على بدء تطبيقه.

وخلال أحد عشر يوماً، قتل في القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على قطاع غزة 232 شخصا بينهم 65 طفلاً ومقاتلون من حركة حماس والفصائل الفلسطينية، كما أصيب 1900 شخص بجروح، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

الفيديو مجتزأ وهو موجه لأطفال سوريا عام 2016

لكنّ رسالة رونالدو لا علاقة لها بكلّ ذلك.

فقد أرشد التفتيش عبر محركات البحث إلى النسخة الأصليّة والكاملة منها منشورة على حسابات لاعب كرة القدم الرسميّة على مواقع التواصل من فيسبوك وتويتر وإنستغرام بتاريخ 23 كانون الأول/ديسمبر 2016.

وجاء في التعليق المرافق "رسالة أمل لأطفال سوريا المتضررين من النزاع".

وأودى النزاع في سوريا منذ العام 2010 والذي بدأ بانتفاضة شعبية ما لبث أن تحوّل حرباً مدمّرة، بحياة أكثر من 388 ألف شخص عدا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وسبق أن نشرت خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس تقريراً عن صورة مركّبة ادّعى ناشروها أنّها تظهر تضامن رونالدو مع الفلسطينيين. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا