هذا الفيديو لا يُظهر استهداف قاعدة أميركية في البحرين بل يعود لحريق في الصين عام 2015
- تاريخ النشر 17 يوليو 2026 الساعة 13:49
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
تزامناً مع تعرض دول خليجية حليفة لواشنطن لهجمات إيرانية في ظل اتساع جديد لرقعة النزاع في الشرق الأوسط، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه يُظهر قصفاً إيرانياً على قاعدة أميركية في البحرين. إلا أن المشهد في الحقيقة يعود لانفجار مصنع للمواد الكيميائيّة في الصين عام 2015.
يظهر في الفيديو الملتقط ليلاً كتلة نار ضخمة وسط المباني.
وجاء في التعليق المرافق "الصواريخ الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية في البحرين".
وظهر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما صعّدت الولايات المتحدة في 17 تموز/يوليو ضرباتها على إيران لليلة السادسة توالياً، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامناً مع تعرّض دول خليجية حليفة لواشنطن لهجمات في اتساع جديد لرقعة النزاع.
وأطلقت البحرين صفارات الإنذار وحضت المواطنين والمقيمين على التوجه لأقرب مكان آمن، وفقاً لوزارة الداخلية، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية باستهداف طهران لمرابض مروحيات وطائرات إستطلاعية أميركية في قاعدة الصخير بالبحرين "بواسطة طائرات مسيّرة هجومية من طراز آرش".
وكان التلفزيون الرسمي قد نقل عن متحدث باسم الجيش الإيراني قوله "إن استهدفَ الأميركيون البنى التحتية للجمهورية الإسلامية، فستصبح جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافاً مشروعة لإيران".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
ماذا عن الفيديو المتداول؟
إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالتصعيد الأخير في الشرق الأوسط.
فسرعان ما تعرّف عليه صحافيّو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، إذ سبق أن انتشر في سياقات مضلّلة عدّة خلال السنوات الماضية.
ويعود الفيديو لحريق اندلع في مصنع مواد كيميائية في تيانجين الصينية عام 2015، وقد نشرته وسائل إعلام عدّة. (أرشيف 1-2)
وفي 12 آب/أغسطس 2015، أودت انفجارات هائلة في مستودع للمنتجات الكيميائية الخطرة في مدينة تيانجين الساحلية في شمال الصين بحياة 165 شخصاً، وأصيب أكثر من 700 آخرين بجروح وخلّفت دماراً هائلاً.
ودمّرت الانفجارات قسماً من أحد أنشط المرافئ في العالم وعرقلت أعمال عدد كبير من الشركات المتعددة الجنسيات. كما أدت إلى تدمير المناطق السكنية المحيطة به. وقد وزّعت وكالة فرانس برس مشاهد لموقع الانفجار.
وبحسب السلطات فإن المستودع الذي بدأت فيه الانفجارات كان يحوي 700 طن من سيانيد الصوديوم العالي السميّة إلى جانب أطنان أخرى من المواد الكيميائية الخطيرة.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا