هذا الفيديو ليس لهجومٍ على القنصليّة الأميركيّة في أربيل بل لحريقٍ في لبنان عام 2024

بعد ساعات على سماع دوي انفجارات قرب القنصليّة الأميركيّة في أربيل في شمال العراق وإعلان التحالف الدولي إسقاط عدد من المسيّرات فوق المدينة، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لاحتراق القنصليّة هناك. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لحريقٍ شبّ في مخيّم للنازحين السوريين في لبنان عام 2024. 

يظهر الفيديو نيراناً مشتعلة ليلاً وجاء في التعليق المرافق أنّه يصوّر احتراق السفارة الأميركيّة في العراق. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 تمّوز/يوليو 2026 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار المقطع بعد سماع دوي انفجارات قرب القنصليّة الأميركيّة في أربيل مركز إقليم كردستان في شمال العراق في 15 تموّز/يوليو 2026.

وأشار مراسلو وكالة فرانس برس إلى تفعيل الدفاعات الجوية في محيط القنصلية التي سبق أن تعرضت لهجمات عدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وشوهدت طائرات مسيّرة تحلق فوق أربيل قبل أن تصيبها الدفاعات الجوية، وسط دوي انفجارات وتصاعد الدخان.

وقالت قوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان إن "قوات التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين أسقطت ودمّرت ثماني طائرات مسيّرة مفخخة فوق أربيل بين الساعة 20,53 و21,20".

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات بعد.  

فيديو لحريقٍ في لبنان 

إلا أنّ الفيديو المتداول لا يمتّ بصلة لهذه الهجمات. 

فقد أظهر البحث عن لقطات منه أنّه منشور في وسائل إعلام عدّة في آذار/مارس عام 2024. (أرشيف 1-2

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو أنّه لحريقٍ ضخم في مخيّم للاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانيّة (شرق).

وقد أرشد البحث باستخدام كلمات مفتاح مثل "حريق عرسال مخيّم" على محرّك غوغل، خلال الفترة الزمنيّة نفسها، إلى مقاطع أخرى للحريق نفسه منشورة في حسابات جمعيات خيريّة عدّة تنشط بعضها في منطقة عرسال.  (أرشيف 1-2

كما نشر "الدفاع المدني اللبناني" في 20 آذار/مارس 2024 صوراً من الحريق وجهود الإطفاء. وجاء في البيان المرافق أنّ فرق الإنقاذ أخمدت الحريق الذي طال 35 خيمة وقد اقتصرت الأضرار على الماديات. (أرشيف)

وخلال السنوات الماضية استقبلت البلدة الواقعة في منطقة البقاع قرب الحدود السوريّة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين توزّعوا على مخيّمات عدّة في البلدة. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا