( Jordanian Royal Palace/AFP / YOUSEF ALLAN)

هذه الصورة لا تُظهر تقليد الأميرة الأردنية سلمى وساماً "لمشاركتها في اعتراض صواريخ إيرانية" قبل أسابيع بل هي ملتقطة عام 2020

في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، قالت السلطات الأردنيّة إن قواتها اعترضت صواريخ ومسيّرات دخلت المجال الجويّ الأردني بالتزامن مع عبور مقذوفات إيرانيّة مجالها الجوّي باتّجاه إسرائيل ضمن التصعيد المتزايد بين الجمهوريّة الإسلاميّة والدولة العبريّة. في هذا السياق، نشرت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنّها تُظهر العاهل الأردني الملك عبد الله يُكرّم ابنته الأميرة سلمى بالزيّ العسكريّ على "دورها في اعتراض الصواريخ الإيرانية"، لكنّ هذه الصورة منشورة في الحقيقة عام 2020 وهي تُظهر تقليد الملك ابنته وساماً بعد ما أنهت تدريباً في سلاح الجوّ.

يظهر في الصورة الملك عبد الله الثاني وابنته الأميرة سلمى وهي بالزيّ العسكريّ، فيما يقلّدها والدها وساماً أو شارة.

وجاء في التعليقات المرافقة "العاهل الأردني يكرّم ابنته على الدور الذي قامت به في اعتراض الصواريخ الإيرانيّة التي أطلقت على إسرائيل".

Image

سياق ظهور المنشور

في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الحالي قال الأردن إنه "لن يكون ساحة حرب لأحد، وسيتصدى بكلّ إمكاناته لأي تهديد لأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه".

وقال وزير الخارجيّة الأردني وليد الصفدي إن بلده أبلغ قراره هذا "بوضوح لإيران وإسرائيل".

جاء ذلك عقب إطلاق إيران 200 صاروخ باتّجاه إسرائيل قالت إنّها ردّ على اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في غارة إسرائيلية عنيفة في ضاحية بيروت الجنوبية، وعلى اغتيال إسماعيل هنية في طهران في هجوم نُسب لإسرائيل.

وقالت مديرية الأمن العام الأردنية إن طائرات سلاح الجو الملكي وأنظمة الدفاع الجوي اعترضت العديد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي دخلت المجال الجوي الأردني.

وتناقل أردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو قصيرة لصواريخ في سماء المملكة، وأخرى لشظايا سقطت في مناطق متفرقة.

وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر، أكد وزير الخارجية الأردني خلال استقباله في عمان نظيره الإيراني عباس عراقجي أن "الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد"، و"لن يسمح لأي جهة" باستخدام أجوائه.

في هذا السياق، نُشرت هذه الصورة التي قيل إنّها تُظهر تكريم الملك عبد الله لابنته على "دورها في اعتراض الصواريخ الإيرانية".

حقيقة الصورة

لكن هذا الادّعاء غير صحيح. ولم يصدر عن السلطات الأردنيّة أو في أي مصدر مُعتبر خبر من هذا النوع.

أما الصورة المتداولة، فقد وزّعتها وكالة فرانس برس نقلاً عن الديوان الملكيّ في العام 2020، ما ينفي أن تكون حديثة مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة.

Image

وتُظهر الصورة العاهل الأردنيّ يقلّد ابنته وساماً بعد إتمامها تدريباً في سلاح الجوّ.

وبحسب وكالة الأنباء الأردنيّة بترا - التي نشرت الصورة نفسها أيضاً - جرى تقليد الوسام "جناح الطيران" في قصر الحسينيّة في عمّان يوم الثامن من كانون الثاني/يناير من ذاك العام.

وبحسب الوكالة، أصبحت الأميرة سلمى "أوّل أردنيّة استطاعت اجتياز مرحلة التدريب الأساسي كطيّار على طائرات الجناح الثابت". (أرشيف).

Image

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا