هذه الصورة ليست لتعذيب معتقل فلسطيني بل لمجسم يُستخدم في بيوت الرعب
- تاريخ النشر 2 يونيو 2026 الساعة 11:44
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
مع تزايد الانتقادات الموجّهة لإسرائيل على خلفية معاملتها للمعتقلين الفلسطينيين منذ الحرب في غزة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زُعم أنها تظهر تعذيب معتقل فلسطيني. إلا أن الصورة تُظهر في الحقيقة مجسماً يُستخدم في بيوت الرعب واحتفالات عيد الهالوين.
تُظهر الصورة ما يبدو أنه شخص مقيّد اليدين ومعلّق من قدميه.
وجاء في التعليق المرافق "مشهد للحظة تذويب مسلم أسير، أنقذوا الأسرى من سجون الاحتلال".
تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
ويأتي انتشار الصورة بعد أن ندّدت مقررة خاصة للأمم المتحدة الشهر الماضي بالتعذيب الذي يكابده المعتقلون الفلسطينيون منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 في السجون الإسرائيلية حيث حصلت "وفيات في شكل قد يكون مخالفاً للقانون".
وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة على خلفية معاملتها للمعتقلين الفلسطينيين منذ الحرب في غزة التي اندلعت إثر هجمات غير مسبوقة شنّتها حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وشملت الانتهاكات المبلغ عنها "ضرباً مبرحاً وضغوطاً وتقييداً مفرطاً وصعقات كهربائية وحرماناً من النوم وسوء تغذية وتجويعاً"، على سبيل التعداد.
كما كشف تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز في 11 أيار/مايو، ويستند إلى 14 شهادة جُمعت في الضفة الغربية المحتلة، انتشار العنف الجنسي الإسرائيلي ضد المعتقلين الفلسطينيين على نطاق واسع.
ووصف التحقيق الذي أجراه نيكولاس كريستوف، وهو صحافي مخضرم في نيويورك تايمز، "نمطاً من العنف الجنسي الإسرائيلي واسع النطاق ضد الرجال والنساء، وأيضاً ضد الأطفال، ارتكبه جنود ومستوطنون ومحققون في جهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، وأيضاً حرّاس سجون".
حقيقة الصورة
إلا أن الصورة المتداولة ليست لتعذيب معتقل فلسطيني.
فقد أرشد التفتيش عنها عبر محرك غوغل إلى مقاطع فيديو عدة تتضمن عناصر الصورة نفسها. (أرشيف 1-2)
وجاء في التعليقات المرافقة أن المشاهد تُظهر "دمية متحركة باسم "Deep Fried" من شركة "ScreamFitters"، تُستخدم في بيوت الرعب وحفلات عيد الهالوين.
وباستخدام كلمات مفتاح مثل "Deep Fried" و"ScreamFitters"، يمكن العثور على المجسم نفسه معروضاً للبيع في موقع الشركة. (أرشيف)
وتذكر الشركة في موقعها أنها تبني روبوتات متحركة لأهداف ترفيهيّة. (أرشيف)
وقد فنّدت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس مقاطع عدّة زعم ناشروها أنّها لتعذيب معتقلين فلسطينيين منذ مصادقة الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار/مارس على قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا