نتانياهو في هذا الفيديو لم يكن يتحدث عن مصر بل كان يوجه رسالة إلى الإسرائيليين خلال الانتخابات التشريعية عام 2021

آلاف المشاركات والتعليقات حصدها مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى ناشروه أنه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يُشبّه فيه مصر بتفاحة قبل أن يأكلها. إلا أن الادعاء غير صحيح، فنتانياهو لم يكن يتحدث عن مصر في الفيديو، بل كان يوجه رسالة إلى الإسرائيليين خلال الانتخابات التشريعية عام 2021.

يظهر في الفيديو نتانياهو في سيارة على ما يبدو، وفي يده تفاحة حمراء.

وجاء في التعليقات المرافقة "هذه هي مصر… وسآكلها".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2024 من موقع فيسبوك

حصد الفيديو آلاف المشاركات على فيسبوك، وخصوصاً على صفحات مصريّة معارضة تتّهم السلطات بالتقصير في مواجهة السياسة الإسرائيليّة في الشرق الأوسط. (أرشيف)

ويأتي انتشار المقطع في هذه الصيغة، في وقت تتّخذ فيه مصر دور الوسيط بين إسرائيل وحركة حماس، وهو ما يثير انتقادات من قسم من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربيّة يطالبون مصر بدور أكثر دعماً للفلسطينيين في القطاع.

وتبذل مصر، الدولة العربية الأولى التي وقّعت اتفاقية سلام مع إسرائيل في العام 1979، إضافة إلى قطر والولايات المتحدة، جهوداً منذ أشهر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن رهائن، ما من شأنه، وفق دبلوماسيين، الإسهام في احتواء التوترات الإقليمية.

وفي حديث مع وكالة فرانس برس في 22 أيلول/سبتمبر الماضي، حذّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن ارتفاع حدّة القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله يهدّد باندلاع "حرب إقليمية شاملة"، مشدّداً على أن التصعيد "يؤثر سلباً" على مفاوضات الهدنة في غزة.

حقيقة الفيديو

إلا أن الادعاء بأن نتانياهو شبّه في الفيديو مصر بالتفاحة التي أكلها غير صحيح.

فقد أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث أنه منشور في 22 آذار/مارس 2021 على الحسابات الرسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي في موقع إنستغرام وتيك توك (أرشيف 1 و2).

وبحسب صحافيي وكالة فرانس برس في القدس، فإن الفيديو نشره نتانياهو تزامناً مع الانتخابات التشريعية آنذاك في إسرائيل.

ويقول نتانياهو في الفيديو "هذا ليس برنامج طبخ، ولكن في بعض الأحيان يوجد روح داخل التفاحة. في بعض الأحيان تريد التفاحة أن ترسل لنا رسالة. وهي ترسل لنا رسالة. سنعود إلى الابتسام. هيا بنا!".

ويُقلّد نتانياهو في هذا الفيديو طريقة كلام طبّاخ إسرائيلي ذائع الصيت يدعى إيال شاني (Eyal Shani)، لتمرير عبارة "العودة إلى الابتسام"، أحد شعاراته في الحملة الانتخابية.

ويبدو أن الأمر التبس لناشري الفيديو على مواقع التواصل بالعربيّة، إذ يُسمع نتانياهو يقول في إطار كلامه كلمة "ميسير" في ما فُسّر على أنّه اسم مصر، لكن هذه الكلمة في العبرية تعني "رسالة". أما اسم مصر بالعبريّة فهو "مصرايم".

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا