هذا الفيديو لا يُصوّر نزع علم إسرائيلي في أولمبياد باريس بل هو مصوّر في مدينة روما قبل أشهر

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربيّة فيديو قيل إنّه يُظهر شابين ينزعان علم إسرائيل، من بين أعلام عدد من الدول، في باريس أثناء الأولمبياد الذي افتُتح الجمعة في ظلّ توتّرات في العالم أجمع على وقع الحرب في غزّة وأوكرانيا. لكن هذا الفيديو في الحقيقة مُصوّر في روما قبل أشهر، ولا شأن له بأولمبياد باريس.

يُظهر الفيديو حشداً أمام ما يبدو أنّه مقرّ رسميّ مسيّج ومحاط بأعلام دول عدّة. ويرفع المحتشدون أعلاماً فلسطينيّة ولافتات باللغة الإنكليزيّة تطالب بوقف قصف غزّة، ثم يعمد شابّان لنزع العلم الإسرائيليّ من بين الأعلام.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو مصوّر خلال أولمبياد باريس الذي انطلق الجمعة وسط تعزيزات أمنيّة استثنائيّة بمشاركة عشرات الآلاف من قوات الأمن والجيش، وذلك في ظلّ توتّر يجتاح العالم على وقع الحرب في غزّة وأوكرانيا.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 28 تموز/يوليو 2024 من موقع فيسبوك

يأتي ظهور هذه المنشورات عقب دعوات لمنع إسرائيل من المشاركة في الأولمبياد أو لمنع رفع علمها.

فقد دعت اللجنة الأولمبيّة الفلسطينيّة في 22 تموز/يوليو الجاري إلى منع إسرائيل من المشاركة في الأولمبياد على خلفيّة الحرب المتواصلة في غزّة، وهو ما رفضته اللجنة الأولمبيّة الدوليّة.

وفي باريس، قال النائب عن حزب "فرنسا الأبيّة" اليساري الراديكالي توما بورت في تجمّع حاشد لدعم الفلسطينيين "الوفد الإسرائيليّ غير مرحّب به والرياضيون الإسرائيليون غير مرحّب بهم"، فيما اعتبر زميله إيمريك مارون أنّ "العلم الإسرائيلي الملطخ بدماء أبرياء غزة لا ينبغي أن يرفرف في باريس هذا الصيف".

وأثارت هذه التصريحات جدلاً في فرنسا، ووصف وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه تصريحات توما بورت بأنّها غير مسؤولة، مؤكّداً ترحيب بلاده بالوفد الإسرائيليّ.

وصرّح توما بروت لصحيفة "لو باريزيان" لاحقاً "يجب على الدبلوماسيين الفرنسيين الضغط على اللجنة الأولمبية الدولية لمنع رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد، كما هو الحال بالنسبة لروسيا" على خلفية حرب أوكرانيا، مضيفاً "حان الوقت لإنهاء المعايير المزدوجة".

في هذا السياق، نُشر الفيديو الذي قيل إنّه يُظهر إنزال علم إسرائيل في باريس خلال الأولمبياد.

حقيقة الفيديو

لكنّ ما قيل عن هذا الفيديو غير صحيح.

فالتفتيش عن مشاهد ثابتة منه على محرّكات البحث يُظهر أنّه منشور في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، ما ينفي أن يكون مصوّرا ًخلال أولمبياد باريس مثلما ادّعت المنشورات.

ونشرت الفيديو وسائل إعلام عربيّة وأجنبيّة قالت إنّه مصوّر في روما أثناء تظاهرة أمام مقرّ منظّمة الأمم المتّحدة للأغذية والزراعة (فاو) في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.  (نُسخ مؤرشفة 1-2-3)

ويمكن العثور على الموقع نفسه الذي صُوّر فيه هذا الفيديو في روما بالاستعانة بخدمة خرائط غوغل.

 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا