
هذا الفيديو مصوّر قبل عامين في مدينة لورد ولا شأن له بأحد عروض افتتاح أولمبياد باريس التي أثارت جدلاً
- تاريخ النشر 29 يوليو 2024 الساعة 15:56
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 4 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
يصوّر الفيديو حشوداً من الناس يحملون الشموع ويرنّمون ترنيمة "آفي ماريا" المعروفة. وقال مشاركو الفيديو إنّه يصوّر"خروج المسيحيين في فرنسا إلى الشوارع تنديداً بالإساءة الأخلاقيه والدينية التي تجاوزت الحدود بعد عرض الأولمبياد العشاء الأخير للسيّد المسيح بواسطة المثليين والمتحولين جنسياً".

حصد الفيديو عشرات آلاف التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ظلّ الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول أحد العروض التي ضمّها حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبيّة في باريس.
وبدأ العرض بمشهد لأشخاص بينهم رجال بملابس نسائية يجتمعون حول مائدة، معيداً إلى الأذهان لوحة العشاء الأخير التي تمثل الوجبة الأخيرة التي تناولها يسوع المسيح مع تلاميذه.
استياء واستنكار
و استنكر مجمع أساقفة فرنسا ما وصفه بـ"مشاهد تنطوي على سخرية واستهزاء بالمسيحية"، كما دان المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية الروسية فاختانغ كيبشيدزه هذا الجزء من حفل الافتتاح، كاتباً في قناته الشخصية على تلغرام أنه "انتحار ثقافي وتاريخي".(أرشيف)
وفي القاهرة، دان الأزهر "مشاهد الإساءة للمسيح" رافضاً "كلّ محاولات المساس بأي نبيّ من أنبياء الله".
وانتقدت روسيا الحفل واصفة إياه بـ"الفشل الذريع"، وذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا التي فنّدت لائحة طويلة من أوجه القصور من بينها مشاركة المتحولين جنسياً في المشهد التمثيلي. ووصفت ذلك بأنه "استهزاء بقصّة مقدّسة للمسيحيين"، قائلة إن "الرسل تم تصويرهم كمتحوّلين جنسياً".
وفي فرنسا ارتفعت أصوات من أقصى اليمين معربة عن استيائها من العديد من المشاهد.
وشنّ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان السبت، هجوماً لاذعاً انتقد فيه "ضعف الغرب وتفكّكه" وهو ما تجلى برأيه في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس.
المدير الفني للحفل ينفي
لكنّ المدير الفني لحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية توما جولي نفى الأحد (29 تموز/يوليو) أن يكون أحد العروض "مستوحى" من لوحة العشاء الأخير.
وقال في حديث عبر "بي أف إم تي في": "ليس لديّ مطلقاً أي رغبة في السخرية من أي أمر أو تشويهه. أردت إنجاز حفل افتتاح ينطوي على إصلاح ومصالحة، ويعيد تأكيد قيم جمهوريتنا".
وقالت المتحدثة باسم اللجنة المنظمة آن ديكان الأحد لصحافيين إن "النية لك تكن أبداً تقليل احترام أية مجموعة دينية".
وتابعت "إن شعر الناس بإهانة فنحن آسفون حقاً".
حقيقة الفيديو
من جهة أخرى لم يُسجّل أي خروج لحشود في الشوارع الفرنسيّة. فما حقيقة الفيديو المتداول؟
أظهر البحث عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة أنه منشور على الصفحات التابعة لموقع مزار عذراء لورد في فرنسا عبر مواقع التواصل الاجتماعي (إكس، فيسبوك).
ونشر الفيديو قبل نحو سنتين، في 15 آب/أغسطس 2022، وهو التاريخ الذي يحتفل فيه المسيحيون عبر العالم بعيد "انتقال السيدة العذراء".
Belle et heureuse fête de l’Assomption à tous.
— Sanctuaire Notre-Dame de Lourdes (@lourdes_france) August 14, 2022
En union de prière avec tous les catholiques du monde. Que la Vierge Marie resplendisse dans vos cœurs pic.twitter.com/vqIynCtCdh
وفي ذلك العام، جمعت مسيرة نظمة في 14 آب/أغسطس آلاف الحجاج من مختلف الأعمار والجنسيات في مزار مدينة لورد الكاثوليكي في جنوب غرب فرنسا ونظّم قداس يوم العيد في 15 آب/أغسطس
وسار نحو 15 ألف شخص، بحسب إدارة المزار المقدس، بعيد المساء بقليل، حاملين المشاعل، خلف تمثال أبيض للسيدة العذراء.
ووزّعت وكالة فرانس برس صوراً لهذا الاحتفال الديني:

عرض افتتاحيّ أبهر العالم
على الرغم من الجدل الذي أحيط بعدد من العروض، أثار حفل افتتاح الألعاب الأولمبية حماسة داخلياً وعالمياً.
فبعرض مذهل غير مسبوق على نهر السين شارك فيه 6800 رياضي من 205 دول أمام معالم تاريخية في العاصمة الفرنسية، افتُتح أولمبياد باريس 2024 رسمياً الجمعة، رغم هطول أمطار عكّرت الأجواء وتعرّض شبكة القطارات لعملية تخريب.
امتزجت الأغاني والموسيقى وعروض الأزياء والمفرقعات النارية مع قوارب وعبّارات نقلت الرياضيين، فتحوّلت "مدينة النور" إلى مسرح مفتوح بلّلته الأمطار المفاجئة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجملة البروتوكولية تحت الأمطار أمام برج إيفل "أعلن افتتاح دورة الألعاب الثالثة والثلاثين للألعاب الحديثة"، وذلك بعد 100 عام على استضافة باريس الألعاب للمرة الثانية.
وللمرّة الأولى في التاريخ، أقيم حفل الافتتاح خارج الملعب الرئيس، شاهده 320 ألف متفرّج من مدرّجات بُنيت خصيصاً على ضفاف النهر، ونحو 200 ألف من على شرفات المباني المجاورة.
وكما تجري التقاليد، ضمّ القارب الأوّل بعثة اليونان التي تعتبر مهد الألعاب الحديثة واستضافت نسختها الأولى في 1896، قبل أن تتبعه قوارب الوفود الأخرى في احتفال مهيب افتتحته نجمة البوب الأميركية الشهيرة ليدي غاغا.
واختُتم الحفل بعد أربع ساعات بإيقاد المرجل الأولمبي الذي حلّق عبر منطاد فوق وسط المدينة، عبر بطلة ألعاب القوى السابقة ماري-جوزيه بيريك والجودو الحالي تيدي رينر، على وقع صوت المغنيّة الكندية سيلين ديون التي تحدّت المرض.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا