هذه الصورة ليست لمغربي تعرّض للضرب عند عودته من سبتة بل لفلسطيني أُصيب في قطاع غزة

مع ارتفاع حصيلة ضحايا محاولات العبور غير النظامي لعشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال إفريقيا إلى 77 قتيلاً، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنّها تُظهر شاباً مصاباً بعد تعرّضه للضرب من شرطة الحدود المغربية. إلا أنّ الصورة في الحقيقة تعود لشاب فلسطيني أُصيب جرّاء قصف إسرائيلي على قطاع غزة.

يتضمّن المنشور صورة تُظهر شاباً مصاباً على سرير مستشفى.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 6 آب/أغسطس 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ الصورة تُظهر شاباً تعرّض لاعتداء من شرطة الحدود المغربية.

ويأتي انتشار الصورة في وقت أعادت فيه إسبانيا 70 ألفاً من أصل 72 ألف مهاجر إلى المغرب، فيما يواجه من بقوا في جيب سبتة الإسباني أوضاعاً إنسانية صعبة، تشمل نقصاً في المأوى والغذاء والمياه وخدمات الصرف الصحي، بحسب ما عاينه مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي الرابع من آب/أغسطس، أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة ضحايا محاولات العبور غير النظامي إلى سبتة الأسبوع الماضي إلى 77 قتيلاً. 

وبغية منع المهاجرين من اجتياز الحدود بين المغرب وسبتة سباحة، أقيم حاجز مطاطي يمتدّ على 500 متر في البحر المتوسط، وفق ما كشف وزير الداخلية الإسباني نهاية الأسبوع الماضي. 

حقيقة الصورة 

إلا أنّ الصورة المتداولة لشابٍ مصابٍ يرقد في المستشفى لا علاقة لها بكلّ ذلك. 

فقد أرشد البحث عن الصورة في محرّك غوغل، إلى مشاهد تظهر الشخص نفسه نشرتها مواقع إخبارية فلسطينية بتاريخ 16 حزيران/يونيو 2026. (أرشيف

وجاء في الوصف المرافق أنّ المشاهد تُظهر "تعافي الصياد الفلسطيني يوسف النجار على سرير المستشفى بعد إصابته بقذيفة إسرائيلية أثناء صيده السمك قبالة سواحل قطاع غزة".

على ضوء ذلك، يمكن العثور على الصورة نفسها منشورة على إنستغرام في 2 آب/أغسطس 2026، في حساب المصور الفلسطيني عمرو طبش. (أرشيف

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 6 آب/أغسطس 2026 عن موقع إنستغرام

وأوضح المصوّر في التعليق المرافق أنّ "الشاب المصاب يوسف النجار أُجلي إلى أحد مستشفيات جمهورية مصر العربية لتلقّي العلاج العاجل وإنقاذ حياته، بعد إصابته البالغة في الكتف الأيسر جرّاء قصف إسرائيلي".

كما ونشرت حسابات لمصوّرين فلسطينيين مشاهد تُظهر يوسف النجار يرقد على سرير العلاج بعد إصابته. (أرشيف 1-2)

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، لا يزال التقدم نحو إنهاء الحرب في قطاع غزة نهائياً متعثراً. وتسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على نحو 70 في المئة من القطاع.

ولا تزال الغارات الجوية والقصف المدفعي يهزان قطاع غزة المحاصر بصورة شبه يومية.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا