هذا الفيديو مصوّر في تركيا ولا علاقة له بتدفق المهاجرين نحو سبتة

في ظلّ تدفّق عشرات آلاف المغاربة بصورة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة إلى جيب سبتة الإسباني المحاذي للمغرب، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يوثّق الهجرة نحو سبتة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر خلال مهرجان ديني أقيم في تركيا مطلع شهر تموز/يوليو 2026.

يُظهر المقطع عدداً كبيراً من الأشخاص يسيرون في منطقة جبلية.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 آب/أغسطس 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "هجرة بالآلاف زحفاً نحو سبتة".

وظهر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي فيما تمكّن أكثر من ستين ألف شخص من الوصول إلى جيب سبتة الإسباني المحاذي للمغرب خلال الأيام الأخيرة، لكن السلطات أعادت غالبيتهم الساحقة إلى الفنيدق، حيث تولت حافلات نقلهم إلى مناطقهم.

وأحصت السلطات الإسبانية 72 قتيلاً على الأقل، فيما تقول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الحصيلة تقارب "130 ضحية"، إضافة إلى "عشرات المفقودين".

ماذا عن الفيديو المتداول؟

في هذا السياق انتشر الفيديو الذي زعم ناشروه أنّه لعبور المهاجرين إلى سبتة، إلا أنّه في الحقيقة مصوّر في تركيا.

فقد أرشد البحث عن لقطات منه عبر محرك غوغل إلى المقطع نفسه منشوراً في حساب صحافي تركي يدعى بدري جانر على موقع إنستغرام في 5 تموز/يوليو 2026. (أرشيف)

وجاء في التعليق المرافق باللغة التركية "سفينة جبل جودي".

وأكّد جانر، الذي يعمل في موقعٍ إخباري محلي في تركيا، لوكالة فرانس برس في 31 تموز/يوليو 2026 أنّه هو من قام بتصوير الفيديو.

وقال "سجلت هذا الفيديو قبل حوالي الشهر في جبل جودي بولاية شرناق التركية، وتحديداً في المنطقة التي يُعتقد أن سفينة نوح رست فيها".

وبحسب جانر، أُقيم مهرجان في الجبل يومي 4 و5 تموز/يوليو، حيث "شارك 40 إلى 50 ألف شخص في مراسم إحياء ذكرى النبي نوح".

ويتضمن حسابه مقاطع أخرى نُشرت في نفس الفترة تُظهر مشاهد مشابهة للمقطع المتداول. (أرشيف 1-2)

وأقيمت في الرابع والخامس من تموز/يوليو الفعالية الرئيسية لبرنامج إحياء ذكرى النبي نوح، الذي نظمته ولاية شرناق في منطقة "سفينة" على جبل جودي، وهو الموقع الذي استقرت فيه سفينة نوح بعد الطوفان العظيم بحسب الاعتقاد الإسلامي. (أرشيف)

وقد حضر البرنامج آلاف المواطنين من مختلف المحافظات التركية إلى جانب رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش وأعضاء في البرلمان التركي وممثلين عن المؤسسات العامة. (أرشيف)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا