هذا الفيديو مصوّر في شمال إسبانيا وليس لتنظيف شوارع سبتة بعد عودة المهاجرين إلى المغرب

تمكّن أكثر من ستين ألف شخص من الوصول إلى جيب سبتة الإسباني شمال المغرب خلال الأيام الأخيرة، لكن السلطات أعادت غالبيتهم الساحقة إلى مدينة الفنيدق المغربية. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لتنظيف شوارع سبتة بعد إعادة المهاجرين. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر بعد  انتهاء مهرجانٍ في مدينة بامبلونا في شمال إسبانيا والتي تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن سبتة.

يظهر الفيديو عمّالاً ينظّفون شوارع مدينة. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 آب/أغسطس 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "الإسبان ينظّفون شوارع مدينة سبتة بعد إخراج الفارّين من المغرب". 

ويأتي انتشار الفيديو بعد وصول أكثر من ستين ألف شخص إلى جيب سبتة الإسباني شمال المغرب خلال الأيام الماضية في أكبر عملية عبور جماعي في المنطقة.

ولقي 72 شخصاً على الأقل حتفهم وفق حصيلة أعلنتها سلطات المدينة في 2 آب/أغسطس في المقابل تحدثت السلطات المغربية عن  11 قتيلاً في حصيلة رسمية أولى.

وأفادت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" من جهتها عن "سقوط ما يقرب من 130 ضحية واختفاء عشرات المفقودين والجرحى"، داعية إلى "فتح تحقيق جدي ومستقل للوقوف على الظروف والأسباب التي أدت إلى موجات النزوح الأخيرة، والمحاسبة على أي تقصير في توفير الحماية والحد من استغلال الفئات الهشة".

وقامت الشرطة والقوات الإسبانية بدوريات في شوارع سبتة مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة.

ولم تكن هناك سوى مجموعات صغيرة من المهاجرين يهيمون في المدينة بعدما عاد معظم من عبروا الحاجز الحدودي إلى المغرب في غضون 48 ساعة.

حقيقة الفيديو 

إلا أنّ الفيديو المتداول على أنّه لتنظيف شوارع سبتة بعد عودة المهاجرين، مصوّر في الحقيقة على بعد أكثر من ألف كيلومتر عقب مهرجانٍ في مدينة بامبلونا في شمال إسبانيا. 

ويرشد التفتيش عن لقطات من المقطع إلى أنه منشورٌ في حسابٍ تابع لمهرجان "سان فيرمين لإطلاق الثيران" في بامبلونا بتاريخ 11 تمّوز/يوليو 2026. (أرشيف)

وجاء في التعليق المرافق له "من دونهم (عمّال النظافة) لا يمكن أن تستمرّ الاحتفالات". 

ويقام هذا المهرجان سنوياً في تمّوز/يوليو على مدى ثمانية أيام ويقوم خلاله مئات المشاركين بالركض أمام قطيع من الثيران عبر الشوارع الضيقة والمتعرجة للمدينة القديمة، مرتدين قمصاناً بيضاء تقليدية وأوشحة حمراء معقودة حول أعناقهم، والغالبية العظمى منهم رجال.

وقد أُصيب هذه السنة 57 شخصاً خلال فعاليات المهرجان الذي يستقطب مشاركين من مختلف أنحاء العالم. 

وبناء على أسماء المتاجر والمعالم الظاهرة في المقطع المتداول يمكن تحديد مكان تصويره داخل مدينة بامبلونا عبر خدمة خرائط غوغل. 

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (يمين) ولقطة من خدمة خرائط غوغل (يسار) مع إضافة إشارات نحو العناصر المتطابقة

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا