طفلان استقبلا البابا في لبنان ضحيّة أخبار مضلّلة زعمت وفاتهما في غارات إسرائيليّة على بيروت
- تاريخ النشر 15 أبريل 2026 الساعة 10:38
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 5 دقيقة
- إعداد: Rabih YOUNES
خلال استقبال البابا لاوون الرابع عشر في بيروت قبل أشهر، لفتت الأنظار صورة التقطها مصوّر وكالة فرانس برس تظهر طفلاً من هيئة كشفيّة تابعة لحزب الله يرفع صورة البابا قبيل مرور موكبه وفيديو لزميلٍ له يهتف بحماسة. عادت هذه المشاهد إلى التداول، عقب الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدّة في لبنان في الثامن من نيسان/أبريل، ضمن منشورات تزعم أنّ الطفلين كانا في عداد أكثر من 300 شخصٍ، بينهم 30 طفلاً، قتلوا يومها. إلا أنّهما في الحقيقة على قيد الحياة ولم يتعرّض أيّ منهما لأذى كما أكّد أفراد من عائلتيهما لوكالة فرانس برس.
غداة أوسع حملة ضربات شنّتها إسرائيل على لبنان منذ بدء الحرب وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة أكثر من 1100 بحسب السلطات اللبنانية، بدأت صور وقصص ضحايا الغارات الدامية تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتشرت على نطاقٍ واسع مزاعم تفيد بأنّ طفلاً من كشافة "الإمام المهدي"، اشتهر بحمل صورة البابا لاوون الرابع عشر خلال استقباله في بيروت قبل أشهر، قُتل أو عَلِق تحت الركام إثر الغارات الإسرائيليّة غير المسبوقة.
ما قصّة الطفل؟
عند وصول البابا إلى لبنان في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، سلك موكبه طريق المطار في ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقل حزب الله، حيث كان عناصر من كشافة المهدي التابعين للحزب ينتشرون على جانبي الطريق.
وقد التقط مصوّر فرانس برس جوزيبي كاكاتشي صورة الطفل الذي رفع صورة البابا وهتف له بحماسة.
ولاقت الصورة حينها رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي إذ اعتبرها كثيرون رمزاً للتعايش والتسامح الإسلامي المسيحي في لبنان. (أرشيف 1-2)
وفي وقت كانت فرق الإنقاذ تعمل على انتشال من علقوا تحت الركام إثر عشرات الضربات الإسرائيليّة على لبنان، اعتقد كثيرون أنّ هذه الصورة تعود للطفل "جواد علي أحمد" الذي قُتل في القصف الذي استهدف منطقة حي السلم في بيروت.
إلا أنّ ناهد فوعاني، والدة الطفل جواد الذي قُتل بالفعل إثر الغارات الإسرائيلية، نفت في اتصال مع فرانس برس أن يكون هو نفسه صاحب الصورة الشهيرة في استقبال البابا.
أمّا صاحب الصورة فيدعى عباس منصور وهو بصحّة جيّدة ولم يُصب في الغارات الإسرائيلية بحسب ما أكّدت عائلته لفرانس برس.
ضحية ثانية للتضليل
طفلٌ آخر وقع ضحيّة اللغط كان أيضاً من المشاركين في استقبال البابا، واعتقد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أنه الطفل جواد علي الذي قتل.
واشتهر الطفل بالهتافات التي أطلقها في فيديو نشره الصحافي اللبناني حسين شحادة على موقع إنستغرام في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2025، خلال زيارة البابا إلى لبنان. (أرشيف)
وأكّد شحادة لوكالة فرانس برس أنه صوّر الفيديو بنفسه، موضحاً أنّ الطفل الظاهر فيه يُدعى ساجد ريمي ولا علاقة له بالطفل جواد.
وقد أكدت والدة ساجد لفرانس برس أن ابنها بخير ولم يصب بأذى جراء الغارات.
وأوضحت أنها نشرت مقطعاً توضيحياً يظهر فيه ساجد نافياًَ أن يكون هو الطفل الذي قُتل. (أرشيف)
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا