هذا الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي وليس لصواريخ إيرانية تضرب إسرائيل

مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يومها الحادي عشر واستمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادّعى ناشروه أنه لصواريخ إيرانية تستهدف إسرائيل. إلا أن الفيديو في الحقيقة مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي.

يُظهر الفيديو تساقط صواريخ وانفجارها وسط مبانٍ سكنية وتصاعد أعمدة دخان من المكان.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 10 آذار/مارس 2026 من موقع فيسبوك مع إضافة وسم يشير إلى أنّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي

وجاء في التعليق المرافق للفيديو الذي حصد آلاف المشاركات بلغات عدّة حول العالم  أنّ المشهد يظهر "صاروخاً إيرانياً عنقودياً استهدف تل أبيب وأحدث أضراراً جسيمة".

الهجمات الإيرانية "ستستمر"

وجاء انتشار الفيديو في ظلّ تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 10 آذار/مارس أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية "طالما كان ذلك ضرورياً"، مستبعداً إجراء أي محادثات.

وأشار عراقجي إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة" لدى طهران.

وقبل ذلك، أكّد الحرس الثوري الإيراني أن إيران هي من "ستحدد نهاية الحرب" في الشرق الأوسط بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي "قريباً".

ودوّت صافرات الإنذار في القدس صباح العاشر من آذار/مارس بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وجاء التحذير بعد تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الحرب على الجمهورية الإسلامية لم تنتهِ بعد.

فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي

إلا أن الفيديو المتداول على أنه لسقوط صواريخ إيرانية على إسرائيل مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويمكن ملاحظة عناصر عدّة غير متّسقة أو غير منطقيّة في الفيديو، إذ تظهر السيارات بأشكال مشوهة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 4 آذار/مارس 2026 من موقع فيسبوك مع إضافة إشارات للسيارات المشوهة ووسم يشير إلى أنّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي

بالإضافة إلى ذلك، تبدو آثار الدخان المنبعثة من الصواريخ متشتتة وبعيدة عن بعض الصواريخ.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 4 آذار/مارس 2026 من موقع فيسبوك مع إضافة إشارات لآثار الدخان ووسم يشير إلى أنّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي

كما تظهر في الفيديو رافعتان فوق أحد الأبنية بشكل مفاجئ لحظة تقريب الكاميرا على منطقة الانفجارات.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 4 آذار/مارس 2026 من موقع فيسبوك مع إضافة إشارات للرافعة ووسم يشير إلى أنّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي

برامج الدردشة الآلية تساهم في التضليل

عند انتشار الفيديو لجأ مستخدمون لبرنامج الدردشة الآلي غروك التابع  لموقع إكس لسؤاله عن صحّة المقطع. 

وقد  أجاب البرنامج مراراً وتكراراً بأن الفيديو المتداول "حقيقي"، في حين أنّه مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 3 آذار/مارس 2026 من موقع إكس

وفي الآونة الأخيرة، يلجأ مستخدمو الإنترنت أكثر فأكثر إلى برامج الدردشة الآلية للتحقّق من المعلومات، لكنّ استعانتهم بالذكاء الاصطناعي محفوفة بالأخطاء التي قد يرتكبها.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تخطىء فيها أداة غروك، ما يسلّط الضوء على مخاطر اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي كأدوات تحقّق من المعلومات أو المواد البصريّة. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا