هذه المشاهد لا تصوّر استهداف إيران سفناً أميركية في البحر

تعهدت إيران في 20 نيسان/أبريل بـ"الرد قريباً" على مهاجمة البحرية الأميركية لإحدى سفنها التجارية وإنزال جنود على متنها، بينما كانت السفينة تحاول كسر الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية. في هذا الإطار، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو مؤلّف من مقطعين زعم ناشروه أنّه لاستهداف سفن أميركية بطائرات مسيّرة إيرانية. إلا أن الادّعاء غير صحيح، فالمقطع الأول مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي، أما المقطع الثاني فيعود لعام 2018. 

يتضّمن الفيديو مقطعين، الأوّل يظهر وقوع عدة انفجارات وتصاعد الدخان الأسود من المكان، والثاني يصوّر مرور صواريخ فوق ملعب كرة قدم.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 22 نيسان/أبريل 2026 من موقع فيسبوك مع إضافة وسم أن الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي

وجاء في التعليق المرافق "إيران تهاجم سفناً أميركية بطائرات مسيّرة في البحر".

وظهر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تعهدت إيران في 20 نيسان/أبريل بـ"الرد قريباً" على مهاجمة البحرية الأميركية لإحدى سفنها التجارية وإنزال جنود على متنها، بينما كانت السفينة تحاول كسر الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وطلبت إيران في 21 نيسان/أبريل من الأمم المتحدة إدانة احتجاز الولايات المتحدة سفينة الشحن الإيرانية "توسكا" معتبرة ذلك عملية "قرصنة" في "انتهاك واضح" لوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.

في هذا السياق جاء انتشار الفيديو المتداول على أنه لاستهداف إيران سفناً أميركية رداً على احتجاز السفينة التابعة لها.

حقيقة المشاهد

إلا أنّ المشهد المؤلف من مقطعين لا علاقة له بكلّ ذلك. 

يظهر التفتيش عن لقطات من المشهد الأول إلى نسخة أوضح نشرها حساب على موقع إكس قبل أسابيع. (أرشيف)

وباستخدام لقطات من النسخة الأوضح في البحث، يمكن العثور على الفيديو منشوراً بتاريخ 3 آذار/مارس على حساب في موقع إنستغرام، حيث أشار صاحبه إلى أنّه "مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي وهو مخصّص لأغراض ترفيهية فقط". (أرشيف)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 22 نيسان/أبريل 2026 من موقع فيسبوك مع إضافة وسم أن الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي

ويمكن العثور على عدة مقاطع في الحساب نفسه لمشاهد مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. (أرشيف)

أما البحث عن المشهد الثاني فأظهر أنه منشور في مواقع سعودية عدّة بتاريخ 2 آب/أغسطس 2018، ما ينفي أن يكون مرتبطاً بالحرب في الشرق الأوسط. (أرشيف 1-2)

وجاء في التعليق المرافق أنه يصورّ اعتراض الدفاع الجوي في مدينة جازان السعودية صواريخ أطلقها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران آنذاك.

وفي تلك الفترة كان المتمرّدون الحوثيون يطلقون صواريخ باتجاه السعوديّة، وقد أعلنت السلطات اعتراض صواريخ بالستيّة خصوصاً فوق منطقة جازان في جنوب غرب المملكة.  

وكانت السعودية تقود آنذاك تحالفاً عسكرياً شاركت فيه الإمارات دعماً للحكومة اليمنيّة المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء ومناطق واسعة في شمال البلاد اعتباراً من العام 2014.

وقد تدخلت أبوظبي في اليمن إلى جانب الرياض عام 2015، إلا أن البلدين الجارين دعما لاحقاً أطرافاً متباينة في البلد الذي مزّقته الحرب.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا