هذا الفيديو ليس لصاروخٍ يمنيّ أصاب تل أبيب بل لقصفٍ إسرائيليّ على بيروت قبل أشهر

يواصل المتمرّدون الحوثيون هجماتهم الصاروخيّة باتجاه إسرائيل وقد أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس اعتراض صاروخين أطلقا من اليمن. في هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لسقوط صاروخٍ يمنيّ في تل أبيب مدمّراً أحد المباني. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لقصفٍ إسرائيليّ على ضاحية بيروت الجنوبيّة  في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 خلال الحرب الأخيرة. 

يظهر الفيديو صاروخاً يسقط على أحد المباني ويدمّره وسط تطاير الركام. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 27 آذار/مارس 2025 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "الآن صاروخ أطلق من صنعاء وأصاب هدفه في تل أبيب". 

ويأتي انتشار هذا المقطع مع استمرار الهجمات التي يشنّها المتمرّدون الحوثين باتجاه إسرائيل وضدّ القطع الحربيّة الأميركيّة في البحر الأحمر.  

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس اعتراض صاروخين أطلقا من اليمن وإنطلاق صافرات الإنذار في أنحاء إسرائيل بما يشمل القدس. 

وقال الجيش في بيان "بعد انطلاق صافرات الإنذار التي دوت في عدة مناطق في إسرائيل، تم اعتراض صاروخين أطلقا من اليمن قبل عبورهما إلى الأراضي الإسرائيلية".

وكان الحوثيون المدعومون من إيران أوقفوا هجماتهم على إسرائيل والبحر الأحمر مع بدء سريان الهدنة في غزة في 19 كانون الثاني/يناير 2025، لكنهم استأنفوها مع خرق الدولة العبرية للهدنة وتوعدوا بتكثيفها طالما استمرت في قصفها قطاع غزة.

وسبق للحوثيين أن أعلنوا إطلاق صواريخ نحو الدولة العبرية خلال الأيام الماضية قال الجيش الإسرائيليّ أنّه اعترضها. 

فيديو قديم من بيروت 

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بهجمات الحوثيين على إسرائيل. 

فسرعان ما تعرّف إليه صحافيّو وكالة فرانس برس في بيروت إذ يظهر غارة إسرائيليّة على ضاحية بيروت الجنوبيّة قبل أشهر. 

ويمكن العثور على الفيديو في مواقع إخباريّة عدّة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024. (أرشيف 1-2)

وقد وزّعت وكالة فرانس برس صوراً لهذه الغارة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 آذار/مارس 2025 عن موقع AFPforum

ويومذاك استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية ضاحية بيروت الجنوبية وأطرافها عقب إنذارات وجّهها الجيش الإسرائيلي للسكان بإخلاء أبنية، يقع عدد منها في مناطق سكنية وتجارية مكتظة.

وكان حزب الله أعلن غداة هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2023 واندلاع الحرب في غزة، فتح جبهة "إسناد" للقطاع.

وبعد عام من القصف المتبادل بين الحزب وإسرائيل عبر الحدود، شنّ الجيش الإسرائيلي أواخر أيلول/سبتمبر 2024 حملة غارات جوية مدمّرة تركّزت على معاقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وفي شرق لبنان وجنوبه. وباشر بعد ذلك عمليات برية في جنوب لبنان.

وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 دخل حيّز التنفيذ وقف لإطلاق النار أوقف الحرب بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني.

وأدّت الهدنة إلى هدوء نسبي في لبنان رغم الضربات التي تواصل إسرائيل تنفيذها على أهداف تقول إنها مرتبطة بحزب الله، منذ الانسحاب الجزئي لقواتها من جنوب لبنان في 15 شباط/فبراير.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا