هذه الصورة لطفل فقد أطرافه لم تلتقط في قطاع غزّة

توثق عدسات المصوّرين يومياً صوراً تعكس معاناة الفلسطينيين في قطاع غزّة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من سنة. لكنّ صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تلجأ إلى نشر صور من حروب ونزاعات أخرى مع الادعاء أنها من غزّة لجذب التفاعلات، على غرار هذه الصورة التي تُظهر طفلاً فقد أطرافه وهو يجلس على شاطئ رمليّ. إلا أنّ الصورة لا شأن لها بغزّة، وهي تعود لطفل يعيش في الولايات المتحدة ولد بتشوّه خلقيّ.

يبدو في صورة المنشور طفل يجلس على الرّمال يمسك بيديه طرفاً اصطناعياً. وقال ناشرو الصورة إنها لطفل من غزّة مذكّرين بالمعاناة هناك.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 عن موقع فيسبوك

حصدت الصورة آلاف التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ظلّ استمرار الحرب في قطاع غزّة.

وقد أسفرت الحملة العنيفة التي يشنّها الجيش الإسرائيلي في غزة رداً على هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن 44211 قتيلاً على الأقل، غالبيتهم مدنيون، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التابعة لحماس.

وقد التقط صحافيّون في قطاع غزّة صوراً عدّة توثّق الضحايا في صفوف الأطفال والإصابات والمعاناة.

صورة طفل يعيش في الولايات المتحدة

إلا أنّ هذه الصورة بالذات لا شأن لها بغزّة.

فالتفتيش عنها، يرشد إليها منشورة  منذ العام 2015 عبر مدّوّنة إلى جانب صور أخرى للطفل نفسه. (أرشيف)

Image
صورتان ملتقطتان من الشاشة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 عن المدوّنة

ويبدو أنّ ذوي الطفل قيّمون على هذه المدوّنة حيث كانوا يكتبون تفاصيل حياته وما يواجهانه.

وفي التفاصيل عانى الطفل من النقص الشظوي الطولي (fibular hemimelia)، وقد خضع لعمليّة جراحيّة، وعمد ذووه إلى تسليط الضوء على هذا المرض عبر المدونة بهدف التوعية. وكانوا ينشرون مراحل حياته قبل الجراحة وبعدها وحتى مع دخوله المدرسة. (أرشيف)

وتشرك العائلة أيضاً عبر صفحة على إنستغرام صوراً لها. (أرشيف)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا