هذا الفيديو لطفلة تركية وليس لبنانية أو فلسطينية

منذ بدء الحرب في غزة قبل أكثر من عام واتساعها أخيراً إلى لبنان، يعيش الأطفال في ظروفٍ مأساوية وصفتها الأمم المتحدة بـ"الجحيم على الأرض" في القطاع المحاصر. في هذا السياق، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لطفلة فلسطينيّة أو لبنانيّة شرّدتها الحرب. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لطفلة تركيّة وقد صُوّر قبل أسابيع في قرية ديار بكر في جنوب شرق تركيا.

يصوّر الفيديو طفلة تأخذ قطعة حلوى ممن يبدو أنه مصوّر الفيديو.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الطفلة فلسطينية فيما ادّعى آخرون أنها من جنوب لبنان.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2024 من موقع إنستغرام

حصد الفيديو مئات المشاركات على كلّ من فيسبوك وإنستغرام، في وقت تواصل إسرائيل قصفها المكثف على قطاع غزة ولبنان، في سياق حربها مع حركة حماس وحزب الله.

وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، قالت الأمم المتحدة إن مليون طفل في قطاع غزة يعيشون "جحيماً على الأرض"، حيث قُتل نحو 40 طفلاً هناك كلّ يوم على مدى العام الماضي.

وتساءل يمس إلدر، المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) "أين يذهب الأطفال وأسرهم؟ إنهم ليسوا آمنين في المدارس والملاجئ. ليسوا آمنين في المستشفيات. وبالتأكيد ليسوا آمنين في المخيمات المكتظة".

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلنت الوكالة أن غزة هي "المكان الأكثر خطورة في العالم بالنسبة إلى الأطفال".

وفي لبنان، حيث تواصل إسرائيل هجومها ضدّ حزب الله، تواجه البلاد أزمة إنسانية "كارثية" مع وصول عدد النازحين داخلياً إلى أكثر من 800 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، بينما فرّ قرابة نصف مليون شخص، غالبيتهم سوريون، إلى سوريا المجاورة، وفق السلطات اللبنانية.

طفلة في تركيا

إلا أن فيديو الطفلة لا علاقة له بكل هذا.

فقد أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث إليه منشوراً في حساب مصوّر تركي في موقع إنستغرام في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر الحالي. (أرشيف)

وأرفق المصوّر الفيديو بتعليق باللغة التركية جاء فيه "لتكن سعادتهم سعادتك. أحبوا الأطفال لأنهم أطفال، واجعلوهم سعداء".

وقال أوزكان أوزر في حديث لصحافيي خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس، إن "الطفلة تدعى أيلول وتبلغ من العمر أربع سنوات وهي تنتمي إلى عائلة متواضعة".

وأكد أنه التقط الفيديو في منطقة ديسلي باشاك الواقعة في محافظة ديار بكر في جنوب شرق تركيا، وليس في لبنان أو غزّة كما ادعت المنشورات.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا