هذا الفيديو ليس لعمليّة الدهس الأخيرة في تل أبيب بل لعمليّة دهسٍ عام 2017 في القدس 

بعد ساعات على عمليّة صدم حشد من المسافرين في محطة للحافلات وسط إسرائيل، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يصوّر سائق الشاحنة وهو "يدهس جنوداً" في مكان الحادث. إلا أنّ الفيديو قديم ويعود لعمليّة دهس في القدس عام 2017.

يصوّر الفيديو عمليّة دهس بشاحنة في أحد الشوارع. وعلّق ناشرو الفيديو بالقول "مقطع جديد يظهر الشهيد رامي ناطور وهو يدوس عشرات الجنود الصهاينة من وحدة الاستخبارات العسكرية بشاحنته في تل أبيب".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع إكس

حصد الفيديو تفاعلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أكدت مصادر طبية والشرطة الإسرائيلية الأحد أن سائقاً صدم بشاحنته حشداً من المسافرين في محطة للحافلات وسط إسرائيل ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 28 على الأقل قبل أن يتم "تحييده"، فيما أشادت حماس بما قالت إنها "عملية دهس". 

وأوضحت الشرطة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن السائق صدم المسافرين بعد أن توقفت حافلة لإنزال الركاب في المحطة. 

وأكدت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء في بيان منفصل إصابة 29 شخصاً على الأقل بينهم ست إصابات خطيرة. وفي وقت لاحق، أعلن مستشفى إيخلوف وفاة أحد المصابين متأثراً بجروحه.

وأشارت الشرطة إلى أن "مدنيين أطلقوا النار على سائق الشاحنة وأصابوه". ونوّهت في بيانها إلى أن "ملابسات الحادث قيد التحقيق". 

وانتشرت على المواقع الإخباريّة وعبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للحادث.

فيديو مضلّل

أما الفيديو المتداول فلا شأن له به.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة باستخدام أداة إنفيد، يرشد إليه منشوراً في الثامن من كانون الثاني/يناير 2017 عبر مواقع إخباريّة عدّة. (أرشيف 1، 2، 3).

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع The Jerusalem Post

وتشير التقارير المرافقة للفيديو إلى أنّه يصوّر عمليّة دهس في القدس قتل جراءها أربعة جنود إسرائيليين.

وآنذاك، أقدم شابٌ فلسطيني يقود شاحنة على صدم مجموعة من الجنود الإسرائيليين كانوا يقومون برحلة خاصة بالعسكريين في القدس، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة 15 شخصاً.

وقتل سائق الشاحنة برصاص القوات الإسرائيلية بعدما صدم الجنود في متنزه في حي أرمون هنتسيف المطل على البلدة القديمة في القدس.

وقالت وسائل الاعلام الفلسطينية إن الشاب يدعى فادي القنبر من حي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

وأورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الشاب من "أنصار" تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب نتانياهو فإن الهجوم جاء في سياق هجمات يشنّها التنظيم في العالم.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا