هذه الصورة ملتقطة في سوريا عام 2013 وليس في غزّة حديثاً

مع تواصل الحرب في قطاع غزة منذ أكثر من سنة، وما رافقها من أهوال ودمار، توثّق عدسات المصوّرين هناك صوراً ومقاطع فيديو تظهر المأساة الإنسانيّة اليوميّة في هذا القطاع المُحاصر منذ أكثر من عقد ونصف العقد. إلا أنّ مستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي لا يكتفون بإعادة نشر هذه الصور القاسية أصلاً بل يذهبون لنبش صور من نزاعات آخرى والترويج لها على أنها حديثة من غزة، على غرار هذه الصورة التي تظهر رجلاً يحمل جثّة طفل بين جثث ممدّدة أرضاً. لكن هذه الصورة تحديداً لا شأن لها بما يجري في قطاع غزة حالياً، بل هي تعود لقتلى سقطوا عام  2013 في مدينة دوما في ريف دمشق.

يظهر في الصورة رجل يحمل جثّة طفل بين عدد من الجثث المطروحة أرضاً.

وعلّق الناشرون بالقول "غزّة تُباد، ليست الصورة مشهداً من فيلم"، وهو تعليق كثير ما يُستخدم لجذب التفاعلات على مواقع التواصل.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع فيسبوك

حصدت الصورة آلاف التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأفادت وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس في قطاع غزة الاثنين أن 42438 شخصاً غالبيتهم من المدنيين قتلوا في الحرب المستمرة منذ أكثر من عام بين إسرائيل والحركة الفلسطينية منذ هجوم حماس الذي أسفر عن سقوط 1206 أشخاص غالبيتهم من المدنيين بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية تشمل الرهائن الذين ماتوا أو قتلوا في الأسر في غزة.

وأشارت الوزارة إلى إصابة أكثر من 99246 شخصاً بجروح في قطاع غزة منذ اندلعت الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

صورة قديمة من سوريا

إلا أن الصورة لم تلتقط في قطاع غزة.

فالتفتيش عنها بواسطة محركات البحث يرشد إليها منشورة عبر موقع وكالة رويترز في آب/أغسطس 2013.

وجاء في التعليق المرافق للصورة أنها تظهر "رجلاً يحمل جثة طفل موجود بين جثث لأشخاص قيل إنهم قتلوا بهجوم بغاز السارين في مدينة دوما في الغوطة الشرقيّة لدمشق".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع وكالة رويترز

وآنذاك اتهمت قوات النظام بقصف مناطق عدة في ريف دمشق بالغازات السامة والسلاح الكيميائي.

وتحدث ناشطون عن "مئات القتلى" من دون أن يكون في الإمكان التأكد من الحصيلة.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن "مجزرة مروعة" وقعت في الغوطة الشرقية "جراء القصف بالغازات السامة".

ونفت دمشق استخدام سلاح كيميائي في ريف دمشق، مؤكدة أن التقارير حول قصف بالغازات السامة على مناطق في الغوطة محاولة لإعاقة عمل لجنة التحقيق الدولية حول السلاح الكيميائي الموجودة في سوريا آنذاك.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا