هذا الفيديو ليس لمواجهات بين "قوّة الرضوان" في حزب الله والجيش الإسرائيلي بل يعود لمقاتلين أكراد عام 2018

تعدّ "قوة الرضوان" رأس حربة حزب الله في القتال البري والعمليات الهجومية، وتشارك وحداتها الصاروخية في قصف مواقع عسكرية إسرائيلية منذ بدء التصعيد قبل نحو عام. ومع اشتداد المواجهات بين الحزب والجيش الإسرائيلي، انتشر على مواقع التواصل فيديو قيل إنّه يصوّر اشتباكات في المناطق الحدودية في جنوب لبنان شاركت فيها "قوة الرضوان". إلا أنّ هذه المشاهد في الحقيقية منشورة عام 2018 في مواقع كرديّة. 

يظهر الفيديو اشتباكات بين مسلّحين في منطقة جبليّة. وجاء في التعليقات المرافقة أنّ هذه المشاهد تعود لـ"قوّة الرضوان"، وحدات النخبة في حزب الله.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع فيسبوك

يأتي انتشار هذه المشاهد في ظلّ حملة قصف جويّ مكثفة في لبنان تقول إسرائيل إنها ضدّ أهداف لحزب الله. وهي أعلنت في 30 أيلول/سبتمبر بدء عمليات برية "محدودة ومركزة" عند الحدود. وأكدت الدولة العبرية في 8 تشرين الأول/أكتوبر توسيع نطاق هذه العمليات لتشمل مناطق في جنوب غرب لبنان.

وأدت عمليات القصف في الأسبوعين الأخيرين إلى مقتل أكثر من ألف شخص في مناطق لبنانيّة عدّة، بحسب السلطات. 

من جهة أخرى، يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل، ويعلن التصدّي لمحاولات تسلّل حدودية.

فيديو قديم

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بكلّ ذلك. 

فالتفتيش عن لقطات ثابتة منه يظهر أنّه منشورٌ في مواقع كرديّة عدّة منذ العام 2018 ما ينفي صلته بالمواجهات الحاليّة في جنوب لبنان. (أرشيف 1-2).

ونشر الفيديو على موقع ANF وهو موقع قريب من حزب العمّال الكردستاني، كثيراً ما ينشر مشاهد لعملياته العسكرية وبياناته. (أرشيف)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع ANF

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المشاهد تظهر مواجهات بين قوّات كرديّة والجيش التركي في منطقة سيدكان الحدودية، شمالي شرق أربيل في كردستان العراق. 

وتقيم تركيا منذ 25 عاماً عشرات القواعد العسكرية في إقليم كردستان العراق في إطار نزاعها مع حزب العمال الكردستاني الذي يملك قواعد خلفية في المنطقة.

ويشنّ الجيش التركي مراراً عمليات عسكرية جوية وبرية ضد مقاتلي حزب العمال ومواقعهم في شمال العراق، لا سيما في إقليم كردستان وفي منطقة سنجار.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا