
هذا الفيديو لا يُظهر بن غفير منهاراً إثر "مقتل زوجته" في الأيام الماضية بل اشتباكاً مع الشرطة الإسرائيلية عام 2022
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 15 يناير 2024 الساعة 14:07
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
يظهر في الفيديو المتداول على مواقع التواصل من تويتر وفيسبوك وإنستغرام بلغات عدّة حول العالم، إيتمار بن غفير وهو منفعل فيما يعمل من يبدو أنّهم عناصر أمن على تهدئته قبل أن يسقط أرضاً.
وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يُظهر الوزير اليمينيّ المتطرّف في حالة انهيار عصبيّ بعد "مقتل زوجته" في مستوطنة في الضفّة الغربيّة المحتلّة.

يأتي انتشار الفيديو بهذا السياق مع تواصل العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة في قطاع غزّة، وبالتزامن أيضاً مع تصاعد التوتّر في الضفّة الغربية المُحتلّة، حيث قُتل العشرات من الفلسطينيين واعتُقل المئات منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويُعرف بن غفير بمواقفه المثيرة للجدل، على غرار دعوته لعودة المستوطنين إلى قطاع غزّة بعد انتهاء الحرب، و"تشجيع" السكان الفلسطينيين على الهجرة، وهي تصريحات وصفتها الخارجيّة الأميركيّة بأنّها غيرمسؤولة مُعتبرة أن "غزّة هي أرض فلسطينية وستبقى أرضاً فلسطينية".
واتُهم بن غفير الذي يتزعم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، أكثر من 50 مرة عندما كان شابًا بالتحريض على العنف أو خطاب الكراهية، ودين في عام 2007 بدعم جماعة إرهابية والتحريض على العنصرية.
وينتمي بن غفير إلى مستوطنة تعتبرها الأمم المتّحدة غير قانونيّة بموجب القانون الدولي، في الضفة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ العام 1967.
في هذا السياق، ظهر هذا الفيديو الذي قيل إنّه يظهر بن غفير منهاراً بعد "مقتل زوجته" في الضفّة الغربيّة.
لكن أي خبر من هذا النوع لم يُذكر في أي مصدر ذي صدقيّة.
فما حقيقة الفيديو؟
أظهر التفتيش عن مشاهد ثابتة من الفيديو على محرّكات البحث أنّه منشور في العام 2022، ما ينفي ما قيل عنه على مواقع التواصل.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيليّة، يُظهر الفيديو بن غفير مع نشطاء من اليمين المتطرّف في اشتباك مع الشرطة الإسرائيلية في حيّ الشيخ جرّاح في القدس الشرقيّة المحتلّة أصيب فيه بن غفير بضربة على رأسه وأغمي عليه.
وقالت الشرطة الإسرائيليّة إن بن غفير بدأ بمهاجمة عناصر الشرطة الذين حاولوا تهدئته، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محليّة.
وآنذاك، وتحديداً في 13 شباط/فبراير 2022، زار إيتمار بن غفير - النائب آنذاك - والمعروف بتصريحاته التحريضية ضد الفلسطينيين، حي الشيخ جراح معلناً نقل مكتبه البرلماني إليه دعماً للمستوطنين اليهود.
وشهد حيّ الشيخ جراح حينها توترات على خلفية التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية.
والاستيطان الإسرائيلي مستمرّ في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين منذ العام 1967، رغم أنّه غير قانوني بموجب القانون الدولي، وتكثف في السنوات الأخيرة مع مشاريع عقارية تمولها الحكومة ومبادرات منظمات استيطانية لشراء منازل من فلسطينيين أو مصادرتها منهم.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا