
هذا الفيديو ليس لطفل في غزّة يبكي دماً بل لحالة مرضيّة نادرة أصيب بها رضيع جزائري
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 1 ديسمبر 2023 الساعة 14:13
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
يصوّر الفيديو طفلاً لم يتعدّ عمره الأشهر، وهو يبكي ويذرف دموعاً كأنّها من دم. وكتب ناشرو الفيديو "أطفال غزّة تبكي دم" ما يوحي أنّ الفيديو مصوّر أخيراً خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

"المكان الأخطر في العالم للأطفال"
يأتي انتشار هذا المقطع في ظلّ فقدان 1200 طفل في غزّة، بعضهم على الأرجح لا يزال تحت الأنقاض التي خلّفها القصف، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل أمام مجلس الأمن الدولي في 22 تشرين الثاني/نوفمبر بعد زيارتها جنوب قطاع غزة إن "أكثر من 5300 طفل قتلوا في 46 يوماً فقط، أي 115 طفلاً يومياً خلال أسابيع وأسابيع".
وأضافت "بحسب هذه الأرقام، يشكّل الأطفال أربعين في المئة من القتلى في غزة. إنه أمر غير مسبوق. بكلام آخر، إن قطاع غزة هو المكان الأخطر في العالم بالنسبة إلى الأطفال".
ونبّهت إلى أن "أطفال غزّة يعيشون حالاً من الخطورة القصوى بسبب ظروف الحياة الكارثية. مليون طفل، هم جميع أطفال القطاع، يواجهون انعدام أمن غذائي يمكن أن يتحوّل قريباً أزمة كارثية مرتبطة بسوء التغذية".
حالة صحيّة تصيب العيون
إلا أنّ الادعاء بأن الفيديو يصوّر طفلاً يبكي دماً في غزة لا صحّة له.
فالتفتيش عن الفيديو يرشد إليه منشوراً على صفحة طبيب جزائريّ في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وعلّق الطبيب على الفيديو بالقول "حالة نادرة لدموع من دم بسبب عدوى بكتيرية".
على ضوء ذلك، تواصل صحافيو فرانس برس في الجزائر مع الطبيب الذي أكّد أنّه عاين هذه الحالة.
وشرح الدكتور وليد بيروك أنّ هذه الحالة التي تعرف بالهيمولاكريا أو دموع الدمّ، أصابت رضيعاً حديث الولادة لم يتعدّ عمره العشرة أيام وقد صوّرها في عيادته.
وأضاف إن هذه الحالات نادرة جداً وهي الحالة الثالثة التي يعاينها خلال السنوات العشر الماضية.
ما هي الهيمولاكريا؟
بحسب الطبيبة اللبنانية هلا رامي، وهي اختصاصيّة في طبّ وجراحة العين، فإنّ الهيمولاكريا أو الدموع الدمويّة هي اضطراب نادر، حالاته المعروفة قليلة جداً، ويصيب البالغين والصغار كما يمكن ملاحظته في الفيديو الذي يصوّر كما يبدو إحدى هذه الحالات.
وتعدّد الطبيبة مسبّبات عدّة لهذه الحالة من بينها التهاب في العين أو القنوات الدمعية، ورم خبيث أو حميد في العين أو القنوات الدمعيّة، ضربة قويّة على الوجه، اضطراب نفسيّ عاطفيّ، اضطرابات في الدم. وتضيف أن الأسباب قد تكون غير معروفة في بعض الأحيان.
وتقول إن هذه الحالات قد تكون "خطيرة في حال كان سببها مرض سرطان أو اضطرابات دم مثلاً" ولكن "في كثير من الأحيان تختفي الدموع الدمويّة وحدها إذ لا يكون سببها خطيراً".
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا