هذه الصورة لا تُظهر قصفاً حديثاً على دمشق بل قصفاً على قطاع غزّة المحاصر عام 2020

بعد وقت وجيز على تعرّض مواقع في جنوب غرب دمشق لقصف صاروخي ليل الخميس الجمعة، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنّها تُصوّر سماء العاصمة السوريّة أثناء القصف. لكن هذه الصورة تُظهر في الحقيقة قصفاً على قطاع غزّة المحاصر في العام 2020.

تُظهر الصورة المأخوذة ليلاً ما يبدو أنها حرائق بعيدة في مدينة أو بلدة.

وجاء في التعليقات المرافقة "مباشر: سماء دمشق الآن".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 31 آذار/مارس 2023 من موقع فيسبوك

وظهرت المنشورات بُعيد منتصف ليل الجمعة، أي بعد وقت وجيز على تعرّض مواقع في جنوب غرب العاصمة السوريّة لقصف، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسميّة "سانا" متّهمة إسرائيل.

وهذه ثاني ضربة إسرائيلية قرب دمشق في أقلّ من 24 ساعة، إذ كان عسكريان سوريان قد أصيبا في قصف إسرائيلي ليل الأربعاء الخميس قرب العاصمة السورية.

واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان مواقع عسكرية للنظام السوري والقوات الموالية لإيران في جنوب غرب دمشق.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس بسماع دوي انفجار قوي.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري هناك.

حقيقة الصورة

لكن الصورة المتداولة على مواقع التواصل لا شأن لها بهذا القصف الأخير.

فقد أرشد التفتيش عنها على محرّكات البحث أنها منشورة في 24 شباط/فبراير 2020، ما ينفي ما ادّعته المنشورات.

ونُشرت الصورة على موقع وكالة "أسوشيتد برس" مع توضيح أنها تُظهر قصفاً إسرائيلياً على قطاع غزّة.

Image
صورة نشرتها وكالة "أسوشيتد برس" في شباط/فبراير 2020

وفي ذلك التاريخ، قصفت إسرائيل مواقع لحركة الجهاد الإسلامي في غزّة التي أطلقت منها الحركة قبل يوم رشقات صاروخيّة باتّجاه الدولة العبريّة، بحسب مراسلي فرانس برس في القطاع المحاصر.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا