خطأ هذا الفيديو ليس لطفلة السنوات الثلاث التي قتلت في انفجار مرفأ بيروت إنما لطفلة حيّة ترزق

آلاف المشاهدات والمشاركات حصدها مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنه يصوّر الطفلة ألكسندرا نجار وهي تغنّي في آخر فيديو التقط لها قبل أن تقتل في الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت الثلاثاء. إلا أن الادعاء خطأ والفيديو ليس لها وإنما لطفلة أخرى حيّة ترزق.

وتظهر في الفيديو طفلة صغيرة داخل ما يبدو أنه استوديو، وهي تغنّي أو تُتًمتم فوق تسجيل لأغنية "اعطونا الطفولة" للمغنية اللبنانية ريمي بندلي. وقد طبعت هذه الأغنية ذاكرة من عاشوا وهم أطفال ويلات الحرب الأهلية في لبنان (1975-1990).

 وقال مشاركو الفيديو إن الفيديو يعود للطفلة ألكسندرا نجار، أصغر شهداء انفجار بيروت".

وتوفيت الطفلة ألكسندرا نجار يوم الجمعة متأثرة بجروح أصيبت بها في الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020 وأسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين بجروح فيما لا تزال عمليات البحث عن عالقين تحت أنقاض المرفأ المدمر والأحياء المتضررة مستمرة.

بدأ انتشار الفيديو على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي من تويتر وفيسبوك ويوتيوب في الثامن من آب/أغسطس 2020 حاصدًا آلاف والمشاركات والمشاهدات. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 10 آب/أغسطس 2020 عن موقع فيسبوك

هذا الفيديو لطفلة حيّة ترزق

إلا أن الطفلة في الفيديو ليست "ألكسندرا نجار" التي قتلت في انفجار مرفأ بيروت، بل هو لطفلة حيّة ترزق.

وكثيراً ما يعمد المروّجون للأخبار الكاذبة إلى توظيف تعاطف الناس في ظروف مماثلة وينشرون معلومات أو صوراً أو مقاطع غير صحيحة لجذب التفاعلات إلى صفحاتهم.

آلية التفتيش

لا تبدو هناك ملامح شبه بين الطفلة الظاهرة في الفيديو وألكسندرا نجار.

ولم يرشد البحث عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة إلى أي رابط أو موقع يعرض النسخة الأصلية منه.

إثر ذلك، تركّز البحث عن دليل في التعليقات التي كتبها المستخدمون تحته.

وفي هذه الخانات أرفق أحد المستخدمين لموقع تويتر صورة ملتقطة من الشاشة لمنشور على فيسبوك تدعو فيه صاحبة الحساب، واسمها قمر حيدر، الناس لتوخي الحذر لأن الطفلة في الفيديو هي ابنة أخيها وتدعى فاطمة الزهراء.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 10 آب/أغسطس 2020 عن موقع تويتر

وعلى صفحة حيدر منشورات كثيرة تطالب بحذف الفيديو المضلل لأنه تسبب بأذى لوالدي الطفلة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 10 آب/أغسطس 2020 عن موقع فيسبوك

وبالبحث في الفيديوهات التي نشرتها، يظهر الفيديو المتداول خارج سياقه منشورًا على صفحتها في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2019 أي قبل نحو عشرة أشهر من انفجار بيروت. وأعادت نشره في السادس من آب/أغسطس 2020 مرفقا بالتعليق "يا عالم… أرضي محروقة" أي قبل يومين من بدء استخدامه خارج سياقه على أنه للطفلة ألكسندرا نجار. 

ولم يتسنّ لخدمة تقصي صحة الأخبار في فرانس برس التواصل مع صاحبة الحساب.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا