هذه الصورة لمساعدات غذائية معروضة للبيع تعود للعام 2014 ولا علاقة لها بانفجار مرفأ بيروت

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر مساعدات غذائية وصلت إلى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت وهي معروضة للبيع في أحد المحلات التجاريّة في العاصمة. لكنّ الصورة في الحقيقة منشورة منذ العام 2014 على أنّها مساعدات قدّمها "برنامج الأغذية العالمي" للاجئين السوريين.

تبدو في الصورة علبة فول تحمل إشارة "غير مخصصة للبيع" إلى جانب شعار "برنامج الأغذية العالمي"، وجاء في النصّ المرافق لها "المساعدات الإماراتية للشعب اللبناني تباع عند الرمال (متجر لبناني)... يا رب ينتقم منكم وتحترق بطونكم بمال الحرام". 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 آب/أغسطس 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار الصورة بعد أيامٍ على الانفجار الذي وقع في العاصمة اللبنانية في الرابع من آب/أغسطس، وحظيت بآلاف المشاركات على صفحات لبنانيّة عدّة في مواقع التواصل.

ونجم الانفجار عن تخزين كمية هائلة من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، وأودى بحياة أكثر من 177 شخصاً وأصاب أكثر من 6500 بجروح، عدا عن تشريد نحو 300 ألف تضررت منازلهم، وحوّل بيروت إلى مدينة منكوبة.

مساعدات إنسانية

وتعهد المجتمع الدولي خلال مؤتمر عبر الفيديو نظمته فرنسا والأمم المتحدة، بتقديم مساعدة للبنان قدرها 250 مليون يورو، وشددت الدول المشاركة على وجوب إيصال هذه المساعدة للسكان "في شكل مباشر" وفي إطار "الشفافية".

وكانت الإمارات في عداد الدول التي قدّمت مساعدات إنسانيّة للبنان بعد الانفجار.

صورة من سوريا

لكنّ هذه الصورة لا علاقة لها بلبنان، وتبيّن عند البحث عنها أنّ السفير البريطاني السابق في الأردن بيتر ميليت نشرها عام 2014 في حسابه على تويتر، على أنّها لمساعدات مقدّمة من "برنامج الغذاء العالمي" للاجئين السوريين تباع في المتاجر الأردنيّة، وحذفت لاحقاً.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 آب/أغسطس 2020 عن موقع تويتر

لكنّ الحساب الرسمي للبرنامج ردّ آنذاك أنّ الصورة ملتقطة في سوريا.

برنامج الغذاء يوضح

وتعليقاً على انتشار الصورة بعد انفجار مرفأ بيروت، أوضح الحساب الرسمي لبرنامج الغذاء العالمي في لبنان أنّ الصورة ليست حديثة ولا تعود للمساعدات الموزّعة على الأسر المتضررة من انفجار بيروت.

من جهتها أوضحت إدارة متجر "رمّال الأصلي أبو عامر" أنّ الصورة لا علاقة لها بأيّ من فروع المؤسسة ونشرت فيديوهات على صفحتها في فيسبوك تظهر عدم وجود المنتجات المذكورة في أيّ من متاجرها.

 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا