خطأ، هذا الفيديو ليس لتظاهرة في بيروت بعد الانفجار الأخير

وشهد لبنان منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2019 احتجاجات طالب فيها المحتجون بإسقاط الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والمسؤولة عن انهيار الوضع الاقتصادي في البلاد.

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي ناشروه أنه لتظاهرة في العاصمة اللبنانية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن عشرات القتلى وآلاف الجرحى ودمار هائل. لكنّ الفيديو ليس للتظاهرة التي انطلقت في الثامن من آب/أغسطس بل هو منشور في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

يظهر في الفيديو حشد من الناس يحملون العلم اللبناني ويرددون كلمات أغنية يؤديها شخص يقف تحت خيمة يطالب فيها برحيل المسؤولين اللبنانيين ويسميهم بأسمائهم.

وأرفق الفيديو بالتعليق "انطلاق تظاهرة حاشدة في بيروت ضد المسؤولين والمطالبة بمحاسبتهم عن انفجار المرفأ".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 9 آب/أغسطس 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ تداول الفيديو بهذه الصيغة في الثامن من آب/أغسطس 2020 حاصدًا مئات المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتزامن انتشار هذا الفيديو مع نزول آلاف اللبنانيين إلى وسط بيروت السبت للتظاهر ضد الطبقة السياسية تحت عنوان "يوم الحساب"، بعد أربعة أيام على انفجار مرفأ العاصمة الدامي الذي أوقع أكثر من 150 قتيلاً وأكثر من ستة آلاف جريح وفق آخر حصيلة.

فيديو قديم

إلا أن الفيديو لا علاقة له بتظاهرة السبت في بيروت.

وتظهر في الفيديو عناصر عديدة مثيرة للشك، منها ارتداء المتظاهرين للمعاطف في وقت تفوق فيه درجات الحرارة في بيروت 30 درجة. كما يظهر برج شبيه ببرج إيفل عند الدقيقة 1:28".

على ضوء ذلك، جرى التفتيش عن الفيديو عبر محركات البحث على الإنترنت بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، وتبيّن أنه منشور على موقعي فيسبوك وتويتر بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 مرفقًا بالتعليق "من مظاهرة اليوم في باريس #كلن_يعني_كلن #لبنان_ينتفض".

وتضامن كثير من اللبنانيين المقيمين في الخارج مع المحتجّين في لبنان، ونظموا تظاهرات في بلدانهم دعوا فيها إلى إسقاط هذه الطبقة الحاكمة.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا