هذا الفيديو الذي يظهر فيه صاروخ يضرب مرفأ بيروت قبل الانفجار مركّب

انتشر على تطبيق واتساب وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصوّر يدّعي ناشروه أنه يُظهر صاروخاً يسقط على مرفأ بيروت قبل لحظة الانفجار الهائل الذي وقع الثلاثاء وأسفر عن عشرات القتلى وآلاف الجرحى ودمار هائل في معظم أحياء العاصمة. لكن هذا الخبر غير صحيح والمقطع متلاعب به بحيث أضيف إليه صاروخ، في ما يتوافق مع شائعات لا أصل لها من الصحّة عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية بلاده عن الانفجار.

يُظهر المقطع حريقاً مشتعلاً، ثم يقع انفجار هائل يسبقه ظهور صاروخ يسقط في موقع الانفجار.

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو أن الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت سببه صاروخ، ما ينفي رواية السلطات بأن الكارثة نتجت عن غياب التدابير الوقائية عن مخزن لنيترات الأمونيوم في المرفأ.

Image
صورة ملتطة من الشاشة في 5 آب/أغسطس 2020 من موقع فيسبوك

وانتشر هذا المقطع فيما تتردّد على مواقع التواصل في لبنان أخبار عن سماع أشخاص في مناطق مجاورة للمرفأ صوت طائرات حربيّة في السماء قبل الانفجار بقليل.   

ويأتي انتشار المقطع أيضاً مع ورود أخبار كاذبة عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المسؤولية عن انفجار مرفأ بيروت، أصدرت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس تقريراً بشأنها.

حقيقة الفيديو

لكن الصاروخ الذي يظهر ويختفي بلمح البصر مركّب على الفيديو الأصلي.

فسرعان ما تعرّف صحافيو مكتب وكالة فرانس برس في بيروت على هذا الفيديو الذي غزا صفحات مواقع التواصل في لبنان بعد ساعات من الانفجار، لكن الفيديو الذي شاهدوه بالأساس بعد قليل على الانفجار يخلو من أي صاروخ. 

وفي ما يلي الفيديو الذي بدأ تداوله مساء الثلاثاء بعد الانفجار مباشرة، وليس فيه أثر للصاروخ:

 

ولدى مقارنة نسخ الفيديو المتداولة منذ مساء الثلاثاء مع النسخة المنشورة على أنها تُظهر صاروخاً، يمكن ملاحظة أن الصاروخ رُكّب على الفيديو ليؤيّد الادعاء المتداول بأنّ قصفاً إسرائيلياً هو الذي أدى لانفجار المرفأ.

Image
في هذه اللقطة من الفيديو يمكن مشاهدة ما قيل إنه صاروخ، لكن هذه اللقطة غير موجودة في المقاطع الأولى

وقالت السلطات اللبنانية إن الانفجار نتج عن تخزين 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم في مستودع في مرفأ بيروت "من دون أي تدابير للوقاية". ونفت إسرائيل أن تكون لها أي علاقة بهذا الحادث.

 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا