هذا الفيديو يعود لانفجار صاروخ فضائي في الولايات المتحدة ولا علاقة له بالحرب الروسية الأوكرانية

منذ بدء هجومها الشامل على أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، دأبت روسيا على التباهي بقوة ترسانتها النووية والتهديد مراراً باستخدامها. في هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لاستخدام روسيا ذخيرة شبه نووية في قصف أوكرانيا. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لانفجار صاروخٍ فضائيٍ على منصة الإطلاق في ولاية فلوريدا الأميركية في أيار/مايو 2026.

يُظهر الفيديو انفجاراً يولّد كتلة نار هائلة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 حزيران/يونيو 2026 من موقع إكس

وجاء في التعليق المرافق "قامت روسيا باستعمال ذخيرة شبه نووية استراتيجية في قصف أوكرانيا".

ومنذ بدء هجومها الشامل على أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، دأبت روسيا على التباهي بقوة ترسانتها النووية والتهديد مراراً باستخدامها.

وقالت الرئاسة الروسية في 24 حزيران/يونيو إن الردع النووي هو "الشيء الوحيد" الذي يحول دون اندلاع "حرب عالمية" جديدة، لكنه لا يمنع استمرار "النزاعات الإقليمية".

واستهدف الجيش الروسي أوكرانيا ثلاث مرات بصاروخ "أوريشنيك" المتطور القادر على حمل رؤوس نووية وبلوغ سرعات تفوق سرعة الصوت بمراحل (سرعات فرط صوتية).

وانتهت في شباط/فبراير مفاعيل معاهدة "نيو ستارت"، وهي آخر اتفاقية ثنائية لنزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة. وقد حدّت هذه المعاهدة المبرمة عام 2010 من أعداد منصات الإطلاق والرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية التي ينشرها البلدان.

حقيقة الفيديو 

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة بالهجمات الروسية على أوكرانيا.

إذ يظهر في الفيديو تاريخ 28 أيار/مايو 2026 إلى جانب علامة مائية باسم "Spaceflight Now"، وهو موقع إلكتروني مختص بنقل أخبار الفضاء.

وبالبحث باستخدام كلمتي "انفجار" و"28 أيار/مايو" ضمن موقع "Spaceflight Now"، يتبيّن أن الفيديو منشور بتاريخ 29 أيار/مايو على الموقع الإخباري نفسه، وكذلك على حسابه في يوتيوب. (أرشيف 1-2)

وجاء في الخبر المرافق أنّ الفيديو يُظهر "انفجار صاروخ "نيو غلين" خلال اختباره على منصة الإطلاق في ولاية فلوريدا". 

ووزعت وكالة فرانس برس مشاهد من زوايا عدّة للانفجار القوي للصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه نحو 100 متر.

وانفجر الصاروخ العملاق التابع لشركة "بلو أوريجن" أخلال اختبار أرضي في كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا، ما شكّل انتكاسة كبيرة لشركة استكشاف الفضاء التي يملكها مؤسس "أمازون" جيف بيزوس.

وأكّد الملياردير الأميركي في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس "تحديد مكان جميع أفراد الطاقم"، موضحاً أنهم "بخير وسالمون"، لكنه أشار إلى أن "من المبكر جداً معرفة السبب الدقيق" لهذا الانفجار.

ومع أنّ أعطالاً غالباً ما تحصل أثناء الاختبارات الأرضية التي تسبق عمليات الإطلاق، تندر مثل هذه الانفجارات، ويثير حجم الحادث الجديد المخاوف من أن يكون ألحق أضراراً جسيمة بمنصة الإطلاق التي كان الصاروخ موجوداً عليها.

وسبق أن انتشر فيديو الانفجار في سياق مضلّل آخر وفنّدته خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا