هذا الفيديو يعود لمناورة عسكرية أجراها حزب الله قبل سنوات وليس لهروب عناصر من الجيش الإسرائيلي

في ظل مواصلة إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وإعلان حزب الله مهاجمة قوات إسرائيلية، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لهروب جنودٍ إسرائيليين من نقطة تمركزوا فيها في جنوب لبنان. إلا أن الفيديو يعود في الحقيقة لمناورة عسكرية علنيّة أقامها حزب الله عام 2023. 

يُظهر الفيديو جنوداً يحملون جندياً مصاباً.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 حزيران/يونيو 2026 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "هروب عناصر الجيش الإسرائيلي من نقاط تابعة لهم بعد هجوم من قِبل حزب الله".

وظهر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل مواصلة إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وإعلان حزب الله مهاجمة قوات إسرائيلية في المنطقة.

وتتعرّض مناطق لبنانية عدة، منها صور الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتؤوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها، لضربات إسرائيلية مكثّفة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، فضلاً عن إنذارات إخلاء متكرّرة، لم يحدّ منها وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، والذي لم يغيّر الكثير على أرض الواقع.

وتأتي الضربات الإٍسرائيلية الجديدة غداة تحذير إيران الحليفة لحزب الله، من أنها ستستأنف قصف الدولة العبرية في حال واصلت شنّ ضربات في لبنان، في وقت أكّدت إسرائيل أنها ستواصل عملياتها.

فيديو قديم

إلا أنّ المشهد المتداول لا علاقة بالمواجهات الحاليّة، إذ يعود لمناورة عسكرية علنية أجراها حزب الله في جنوب لبنان قبل سنوات.

فقد أرشد التفتيش عن لقطات من المقطع إلى مجموعة صور تتطابق عناصرها مع الفيديو منشورة بتاريخ 21 أيار/مايو 2023 في وكالة "Alamy" للصور. (أرشيف)

وجاء في التعليق المرافق أن المشاهد عود "لمناورات عسكرية أجراها حزب الله في بلدة عرمتى، جنوب لبنان".

وقد وزّعت وكالة فرانس برس مشاهد من هذه المناورة. (أرشيف)

وآنذاك، أجرى حزب الله مناورة بالذخيرة الحية في جنوب لبنان كانت من الأكبر أمام وسائل الإعلام، تخلّلها عرض عسكري ومحاكاة لهجمات تستهدف إسرائيل.

وشارك نحو 200 من عناصر الحزب في المناورة التي أُجريت في بلدة عرمتى على مسافة نحو 20 كلم شمال الحدود مع إسرائيل، وذلك لمناسبة قرب حلول ذكرى انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان في 25 أيار/مايو 2000.

ويومها عرض الحزب خلال المناورات صنوفاً مختلفة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة كراجمات الصواريخ والعربات المزودة برشاشات ثقيلة أو مدافع مضادة للطيران، إضافة الى صواريخ مضادة للدروع وأخرى تطلق من على الكتف.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا