هذا الفيديو يعود لغارات على صنعاء عام 2015 وليس لصواريخ إيرانية أصابت الأردن

  • تاريخ النشر 23 يوليو 2026 الساعة 15:46
  • المدة اللازمة لقراءة المقال: 1 دقيقة
  • إعداد: Rabih YOUNES

مع إعلان الحرس الثوري الإيراني في 23 تموز/يوليو مهاجمة وتدمير معدات عسكرية أميركية في الأردن، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الإجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر سقوط الصواريخ الإيرانية في الأردن. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لغارات شنّها التحالف العربي بقيادة السعودية على العاصمة اليمنية صنعاء عام 2015.

يُظهر الفيديو انفجاراً على قمة جبل، تتصاعد على إثره سحب كثيفة من الدخان.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 23 تموز/يوليو 2026 من موقع إنستغرام

وجاء في التعليق المرافق "قوة الصواريخ الإيرانية التي أصابت الأردن".

ويأتي انتشار الفيديو عقب إعلان الجيش الأردني في 23 تموز/يوليو التصدي لأربعة صواريخ وست مسيّرات أطلقتها إيران نحو المملكة في إطار ما تقول طهران إنها ردود على الضربات الأميركية، من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.

وكان الجيش الأردني قد أعلن في الأيام الماضية التصدي لصواريخ بالستية ومسيّرات إيرانية بوتيرة شبه يومية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني مرات عدّة استهداف قاعدتي "الشهيد موفق السلطي الجوية" و"الأمير حسن الجوية" في الأردن. 

الفيديو من اليمن

إلا أنّ المقطع المتداول لا علاقة له بالهجمات الإيرانية الأخيرة على الأردن.

فقد أظهر البحث باستخدام لقطات ثابتة من الفيديو أنه منشور في حسابات يمنية عدّة على موقع فيسبوك في نيسان/أبريل 2015. (أرشيف 1-2)

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المقطع يُظهر "انفجارات في منطقة فج عطان بالعاصمة اليمنية صنعاء".

ونشرت مواقع إخبارية عدّة مقاطع فيديو وصوراً للانفجارات نفسها من زوايا مختلفة بتاريخ 20 نيسان/أبريل 2015. (أرشيف 1-2-3)

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول على موقع فيسبوك (يمين) ولقطة من موقع The Guardian (يسار) مع اضافة اشارات إلى العناصر المتطابقة

وآنذاك، نفذت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية غارتين على لواء الصواريخ التابع للحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح المتحالف مع الحوثيين، في منطقة فج عطان جنوب صنعاء.

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ 2014، إثر شنهم هجوماً على القوات الحكومية تطوّر إلى حرب سيطروا في أشهرها الأولى على مساحات واسعة من البلاد. عقب ذلك، تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعماً للحكومة، وتطوّر النزاع إلى حرب مدمّرة.

ووزعت وكالة فرانس برس آنذاك مشاهد تُظهر الدمار الذي خلّفته الغارات في منطقة فج عطان. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا