هذه الصورة مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي وليست لهدايا تخلّص منها مسؤولون أميركيون قبل مغادرة الصين
- تاريخ النشر 20 مايو 2026 الساعة 15:30
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: Chayanit ITTHIPONGMAETEE, أف ب تايلاند
- ترجمة خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
مع انتهاء زيارة استمرّت يومين للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين حيث استُقبل بحفاوة لافتة، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنّها لهدايا تخلّص منها الوفد الأميركي قبل مغادرته بكين. صحيح أنّ موظّفي البيت الأبيض والمراسلين المعتمدين عادة ما يسلّمون بطاقات التعريف والدبابيس قبل صعودهم إلى الطائرة الرئاسيّة، إلا أنّ الصورة المتداولة مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولم تظهر أي حاوية قمامة مليئة بالهدايا قرب الطائرة الأميركيّة بحسب مراسل فرانس برس الذي واكب زيارة ترامب.
تظهر الصورة حاوية نفايات امتلأت بما يبدو أنّها بطاقات وتذكارات.
وجاء في التعليق المرافق "قبل أن تُقلع الطائرة الرئاسية من بكين، وقف الوفد الأميركي أمام سلة مهملات كبيرة ورمى فيها كل شيء. الهدايا، الشارات، الدبابيس، التذكارات، حتى الجوالات. لم يدخل الطائرة شيء واحد يحمل بصمة صينية".
وأضاف المنشور "هذا النوع من الإجراءات ليس جديداً في عالم الاستخبارات، لكن تنفيذه بهذا الشكل العلني، أمام الكاميرات، على سلم الطائرة الرئاسية، يحمل رسالة مقصودة".
ويأتي انتشار هذه الصورة بعد زيارة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين في 13 أيّار/مايو حيث استُقبل بحفاوة لافتة.
وعقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي محادثات رفيعة المستوى، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.
رغم كلمات شي الدافئة عن كون البلدين "شريكين لا متنافسين"، كانت هذه القمة في جوهرها لقاءً بين قوتين عظميين لهما تاريخ طويل من الشك المتبادل.
وفي سعيهما لانتزاع موقع الهيمنة من دون الانزلاق إلى صراع مباشر، يرفع الجانبان من مستوى أنشطة التجسس ومكافحة التجسس إلى درجات غير مسبوقة.
في هذا السياق ظهرت الصورة التي زعم ناشروها أنّها لهدايا تلقّاها الوفد الأميركي مرميّة في حاوية قمامة كبيرة أمام الطائرة الرئاسيّة خوفاً من أجهزة التجسس.
فهل حصل أمر مماثل؟
بالفعل طلب مسؤولون أميركيون من أفراد طاقمهم والصحافيين، بينهم مراسل لوكالة فرانس برس، الذين يستقلون طائرة "إير فورس وان" تسليم كل الشارات والدبابيس التي منحهم إياها الجانب الصيني، إضافة إلى الهواتف "المؤقتة" التي كانت بحوزة الوفد الأميركي.
وقد أُلقيت هذه الأغراض المصادَرة في سلة للمهملات عند أسفل سُلّم الطائرة الرئاسية. (أرشيف)
وكتبت مراسلة صحيفة "نيويورك بوست" في البيت الأبيض، إميلي غودين، على موقع إكس في 15 أيّأر/مايو: "أخذ الموظفون الأميركيون كل ما وزّعه المسؤولون الصينيون مثل بطاقات الاعتماد والدبابيس والهواتف المؤقتة من موظفي البيت الأبيض وجمعوها كلها قبل أن نصعد إلى الطائرة الرئاسية وأُلقِيَت في صندوق أسفل السّلم. لم يُسمح بدخول أي شيء من الصين إلى الطائرة". (أرشيف)
إلا أنّ الصورة المتداولة لا تشبه ما حصل على أرض الواقع بحسب مصوّر وكالة فرانس برس برندان سميالوفسكي الذي كان حاضراً في المكان.
وعلّق على الصورة قائلاً إنّها "مفبركة مئة في المئة" وأوضح أنّه طُلب من الصحافيين تسليم بطاقات الاعتماد الصادرة عن الجانب الصيني والدبابيس وما بدا أنها هواتف مؤقتة.
وأضاف أنّ ما حصل "ليس أمراً غير مألوف، خصوصاً فيما يتعلق بالدبابيس الصلبة. على حد علمي، قد تكون هناك مخاوف أمنية بشأن ما تحتويه، أو ربما تريد الجهة المصدرة استعادتها فحسب. اضطررت إلى التخلي عن بطاقات اعتماد أو دبابيس في السابق مرات عدّة إلى درجة أن الأمر أصبح عادياً".
وتابع مصوّر فرانس برس: "لم أر أي حاويات قمامة كبيرة مليئة بالهدايا".
كما قال متحدّث باسم البيت الأبيض لوكالة فرانس برس في 18 أيّار/مايو أنّ الصورة المتداولة مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
حقيقة الصورة
وبالفعل يمكن ملاحظة عناصر عدّة تثير الشكّ في صحّة الصورة خصوصاً عند مقارنتها بالصور الحقيقيّة للزيارة التي وزّعتها وكالة فرانس برس.
وتظهر التباينات خصوصاً على مستوى الجزء الأعلى من هيكل الطائرة وترتيب النوافذ والفتحات.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا