هذا الفيديو ليس لهجومٍ على مصفاة نفط في دبي بل في مدينة بيرم الروسية الشهر الماضي
- تاريخ النشر 19 مايو 2026 الساعة 13:50
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
أعاد الهجوم على محطة نووية في الإمارات قبل أيام إحياء مخاوف التصعيد، بعد أكثر من شهر على سريان هدنة هشة في حرب الشرق الأوسط، واعتُبر رسالة تحذيرية وسط مفاوضات متعثرة رغم غياب اتهام صريح لأي جهة. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل فيديو زعم ناشروه أنه لهجوم على مصفاة نفط في دبي. إلا أن المشهد يعود في الحقيقة لهجوم على مصفاة في روسيا الشهر الفائت.
يُظهر الفيديو حريقاً هائلاً في منشأة صناعيّة تحاول طواقم الإطفاء إخماده.
وجاء في التعليق المرافق "ضربة صاروخية تصيب مصفاة نفط في دبي".
ويأتي انتشار الفيديو بعد أن اندلع حريق إثر ضربة بطائرة مسيّرة في 17 أيار/مايو بجوار محطة للطاقة النووية في أبوظبي بدون تسجيل إصابات أو تأثير على مستويات الإشعاع.
وندّدت السلطات الإماراتية بـ"تصعيد خطير" لم تحدّد بعد الجهة التي تقف خلفه، رغم تلميح مسؤول رفيع المستوى إلى دور إيراني.
ولمّح مسؤول إماراتي إلى دور مباشر أو غير مباشر لإيران في الهجوم، من دون أن يسمّي الجمهورية الإسلامية.
وتعرّضت الإمارات في الأشهر الماضية لهجمات بالصواريخ والمسيّرات مصدرها إيران، في إطار ردّ طهران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ عليها في 28 شباط/فبراير. وكانت وطأة الرد الإيراني الأكثر شدة على الإمارات بين دول الخليج، إذ استُهدفت وحدها بأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة، بحسب أبوظبي.
فما حقيقة الفيديو؟
إلا أن المشهد المتداول لا علاقة له بالهجوم الأخير على الإمارات.
أرشد التفتيش عن لقطات من الفيديو إليه منشوراً بتاريخ 30 نيسان/أبريل في مواقع وحسابات أوكرانية على مواقع التواصل الاجتماعي. (أرشيف 1-2)
وجاء في الخبر المرافق أن أوكرانيا شنّت غارات جوية بطائرات مسيرة على إحدى أكبر مصافي النفط في مدينة بيرم الروسية، حيث اندلع حريق هائل في موقع شركة لوك أويل، وتصاعدت أعمدة الدخان لمسافات طويلة في أنحاء المدينة.
وعند التدقيق بالفيديو، يمكن ملاحظة أنّ بزّة رجال الإطفاء مطابقة مع الزيّ المعتمد في روسيا.
كما يمكن العثور على مشاهد من زوايا أخرى للحريق نفسه في حساب أوكرانيّ مختص بتغطية الحرب بين أوكرانيا وروسيا. (أرشيف)
وعلى ضوء ذلك يمكن تحديد موقع الحريق في مدينة بيرم الروسيّة عبر خدمة خرائط مابيلاري. (أرشيف)
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا