هذا الفيديو يظهر معتقلين فلسطينيين قبل الإفراج عنهم عام 2025 وليس لتنفيذ أحكام إعدام

دانت دول إسلامية عدّة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين معتبرة أنه يهدد "الاستقرار الإقليمي". في هذا السياق ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لتنفيذ حكم الإعدام بحقّ معتقلين فلسطينيين. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في تشرين الأول/أكتوبر عام 2025 في ظلّ صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة حماس بعد وقف إطلاق النار في غزة. 

يظهر الفيديو عناصر أمن يقتادون معتقلين أعينهم معصوبة. وجاء في التعليق المرافق "النداء الأخير المساجين بالزيّ الأحمر لتنفيذ حكم الإعدام". 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 نيسان/أبريل 2026 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار الفيديو بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار/مارس مشروع قانون يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم "الإرهاب". 

وأثارت الخطوة انتقادات حادة، إذ وصفتها دول أوروبية ومنظمات حقوقية بأنها تمييزية، فيما رأى فيها الفلسطينيون "جريمة حرب" بحقهم. 

وفي الثاني من نيسان/أبريل دانت دول إسلامية من بينها مصر والسعودية وتركيا وإندونيسيا  مصادقة الكنيست على مشروع القانون معتبرة أنه يهدد "الاستقرار الإقليمي".

وينص الإطار العام للقانون على أن كل شخص "يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد". 

إلا أنه بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، ينص القانون على أن عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّف القضاء العسكري الإسرائيلي القتل عملاً "إرهابياً".

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وقوبل القانون بانتقادات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما أعلنت الولايات المتحدة دعمها لـ "حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها الخاصة".

حقيقة الفيديو

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بإقرار القانون.

فقد أظهر البحث عن لقطات منه إلى أنّه منشور في وسائل إعلام عدّة في تشرين الثاني/أكتوبر عام 2025 ما ينفي صلته بإقرار القانون في الكنيست أخيراً. (أرشيف 1-2-3)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 نيسان/أبريل 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق له "سلطات السجون الإسرائيلية تسمح لصحفي بتوثيق المعاملة المهينة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون خلال التحضيرات للإفراج عنهم". 

ونقل الفيديو من حساب صحافيّ إسرائيليّ نشره على موقع تيك توك بتاريخ 11 تشرين الثاني/أكتوبر 2025 ويظهر في لقطات عدّة منه. (أرشيف

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 نيسان/أبريل 2026 عن موقع تيك توك

وأرفق الفيديو بتعليق جاء فيه "هكذا تبدو عملية ترحيل أخطر الإرهابيين الذين ارتكبوا أبشع جرائم القتل... ندفع ثمناً باهظاً لاستعادة رهائننا الأعزاء".

وآنذاك وافقت إسرائيل على إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين مقابل الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة بموجب خطة وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. 

وأوقف الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 حرباً استمرّت لأكثر من عامين في قطاع غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر2023.

وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار في القطاع. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا