هذا الفيديو ليس لضربات إيرانيّة على تل أبيب بل لقصف إسرائيليّ على جنوب لبنان

تتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير والتي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لضربات إيرانيّة على تل أبيب. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يظهر قصفاً إسرائيلياً على بلدة في جنوب لبنان.

يظهر الفيديو انفجاراً هائلاً بين منازل نهاراً. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 7 نيسان/أبريل 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق"ضربات إيرانية متعددة تستهدف تحصينات إسرائيليّة في تل أبيب". 

ويأتي انتشار الفيديو مع تواصل الهجمات الإيرانيّة على تل أبيب منذ اندلاع الحرب. وفي الرابع من نيسان/أبريل، قالت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن طواقمها قدمت العلاج لخمسة اشخاص أصيبوا في تل أبيب والمناطق المحيطة بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو الدولة العبرية. 

ورصد الجيش الإسرائيلي ثماني رشقات صاروخيّة أطلقت من إيران وصاروخاً أطلق من اليمن للمرة الخامسة منذ إعلان الحوثيين انضمامهم إلى الحرب في الشرق الأوسط مع تواصل الضربات الأميركية الإسرائيلية على داعمتهم إيران.

وفي ضاحية رمات غان قرب تل أبيب الساحلية، أظهرت لقطات وكالة فرانس برس، طابقاً علوياً لأحد المباني مدمراً بالكامل مع آثار حروق في الداخل وفتحات في الجدران جراء الانفجارات. 

(AFPTV / Agatha CANTRILL)

وفي الحي نفسه، تعرض منزل ثان للتدمير وتحطمت جدرانه الخارجية وفقاً لصور فرانس برس. 

فيديو من جنوب لبنان

إلا أنّ الفيديو المتداول ليس مصوّراً في تل أبيب كما ادعت المنشورات.

فقد أرشد البحث عن لقطات من الفيديو إلى النسخة الأصلية منه منشورة في حساب وكالة أسوشييتد برس على موقع يوتيوب في شباط/فبراير 2026 وفي مواقع إخباريّة. (أرشيف 1-2).

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ الفيديو يظهر قصفاً إسرائيلياً على قرية عين قانا في جنوب لبنان في الثاني من شباط/فبراير 2026، قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. 

وكانت إسرائيل آنذاك تواصل شن غارات على لبنان رغم اتفاقٍ لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بعد حرب مع حزب الله دامت أكثر من عام. 

ويومذاك أعلن الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. وجاء تنفيذ الغارات بعد توجيه المتحدث العسكري لدى الجيش الإسرائيلي إنذاراً الى سكان مبنيين في قريتي كفرتبنيت وعين قانا بـ"الإخلاء الفوري".

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا