هذا الفيديو يظهر دماراً في الضاحية الجنوبية لبيروت وليس في تل أبيب
- تاريخ النشر 30 مارس 2026 الساعة 10:33
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير بعد ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران، تردّ الجمهورية الإسلامية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل تسبّبت بأضرار واندلاع حرائق. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه لتوثيق الدمار في وسط تل أبيب إثر الحرب في الشرق الأوسط. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الحرب الحالية.
يظهر الفيديو أبنية مدمّرة ومحال تجارية متضرّرة.
وجاء في التعليق المرافق "صحفي يوثق من وسط تل أبيب".
ويأتي انتشار الفيديو حاصداً مئات المشاركات، في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط ومواصلة إيران وحزب الله شنّ هجمات صاروخية على إسرائيل رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية.
ولا تبدو حتى الآن أي مؤشرات على تهدئة حقيقية لهذه الحرب التي اشتعلت في الثامن والعشرين من شباط/فبراير عقب هجوم أميركي إسرائيلي في الثامن والعشرين من شباط/فبراير.
وتبادلت إيران وإسرائيل في 30 آذار/مارس الضربات فيما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق مع قادة إيران الجدد، رغم الحديث المتزايد عن احتمال هجوم أميركي برّي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتصدّى لهجوم صاروخي مصدره إيران، بعد وقت قصير من إعلانه ضرب مواقع عسكرية في طهران.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه شنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.
حقيقة الفيديو
إلا أن الفيديو المتداول على أنه لتوثيق الدمار في وسط تل بيب إثر الصواريخ الإيرانية غير صحيح.
فقد أرشد البحث عن لقطات منه باستخدام محرك غوغل إلى المقطع نفسه منشوراً في حساب على موقع إنستغرام في 17 آذار/مارس 2026. (أرشيف)
وجاء في التعليق المرافق أنه يظهر منزل ومتجر صاحب الحساب في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي اتصال مع صحافيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس قال صاحب المتجر علي شومر إنّه صوّر الفيديو بنفسه في الضاحية الجنوبيّة لبيروت في شارع حارة حريك بالقرب من جامع الحسنين.
وأوضح شومر أنّه صوّر الفيديو بتاريخ 14 آذار/مارس ونشره بعد ثلاثة أيام على موقع إنستغرام.
ويمكن تحديد مكان تصوير الفيديو في منطقة حارة حريك عبر خدمة خرائط غوغل. (أرشيف)
ومنذ دخول حزب الله الحرب مع اسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح أكثر من مليون خصوصاً من معاقل حزب الله، تواصل إسرائيل غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونزح معظم السكان من الضاحية الجنوبية وانتهى الحال بكثر منهم في الشوارع على سواحل بيروت أو داخل المدينة، ينامون في العراء أو في خيام.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 1238 شخصاً على الأقل منذ بدء الحرب بين حزب الله الموالي لإيران وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس، من بينهم 52 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و124 طفلاً، فضلاً عن إصابة 3543 شخصاً بجروح.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا