هذا الفيديو يعود لحريق في البحرين عام 2017 وليس لقصفٍ إيرانيّ على قاعدة عسكريّة إسرائيليّة
- تاريخ النشر 24 مارس 2026 الساعة 14:57
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
في ظلّ تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف منشآت الطاقة في إيران إن لم تُعد الجمهورية الإسلامية فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز أمام حركة الملاحة واستمرار الهجمات الإيرانيّة على إسرائيل، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لاستهداف قاعدة عسكريّة إسرائيليّة بصواريخ إيرانيّة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لاحتراق أنبوب نفط في البحرين عام 2017.
يظهر الفيديو ألسنة نارٍ كبيرة مشتعلة وسط شارعٍ ليلاً.
وجاء في التعليق المرافق "إيران لم تمهل ترامب مهلة خمسة أيام وتشن هجمات مكثفة على قواعد عسكرية إسرائيلية"، وذلك في إشارة إلى إعلان الرئيس الأميركي في 23 آذار/مارس تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران خمسة أيام حتى تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وفي وقت لاحق، قال ترامب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى "نقاط اتفاق رئيسية" في مفاوضات جرت مع مسؤول إيراني رفيع ليس المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
وفيما نفى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّها تلقت "رسائل من دول صديقة" بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.
وبعد ساعات من إعلان ترامب استهدفت غارات أميركية إسرائيلية فجر الرابع والعشرين من آذار/مارس منشأتين للطاقة في مدينة أصفهان في وسط إيران، بحسب ما نقلت وكالة فارس.
وفي إسرائيل ومنذ منتصف الليل، دوّت سبع صافرات إنذار للتحذير من صواريخ إيرانية في وسط الدولة العبرية وجنوبها، في حين دوت صافرات الإنذار ست مرّات على الأقلّ في الشمال بعد رصد مقذوفات من لبنان.
حريق في البحرين عام 2017
إلا أنّ الفيديو المتداول ليس لاستهداف قاعدة عسكريّة إسرائيليّة بصواريخ إيرانيّة.
فقد أظهر البحث عن لقطات من المشهد إلى نسخة منه نشرت في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 على حساب في موقع يوتيوب يشير إلى أنّه لحريقٍ في البحرين. (أرشيف)
كما يمكن العثور على صورٍ للحريق في وسائل إعلام بحرينيّة وعربيّة عدّة، أشارت أنّ الحريق اندلع إثر انفجارٍ في أحد أنابيب النفط في بلدة بوري بالقرب من "سوق واقف". (أرشيف 1-2)
على ضوء ذلك يمكن تحديد مكان وقوع الحريق عبر خدمة خرائط غوغل.
وآنذاك أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن الحريق هو من "الأعمال التخريبية وهو عمل إرهابي خطير الهدف منه الإضرار بالمصالح العليا للوطن وسلامة الناس".
وتمكن الدفاع المدني من السيطرة على الحريق بعد التنسيق مع شركة نفط البحرين "بابكو" والتي أوقفت ضخّ النفط في الأنبوب المشتعل" بحسب بيان وزارة الداخلية.
وكانت البحرين تشهد آنذاك اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم "الربيع العربي" التي كان غالبية محركيها من الشيعة المطالبين بإقامة ملكية دستورية في المملكة التي تحكمها سلالة سنية.
ونفّذت السلطات في بداية 2017 أحكاماً بالاعدام رمياً بالرصاص بحق ثلاثة من الشيعة دينوا بقتل ثلاثة رجال أمن بينهم ضابط إماراتي في آذار/مارس 2014، ما أدى الى اندلاع تظاهرات.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا