هذا الفيديو يعود لمدمرة أميركية اصطدمت بسفينة تجارية عام 2017 ولا علاقة له بالهجمات الإيرانية

في ظلّ الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مسيّرات أطلقها أصابت حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" المتمركزة في منطقة الخليج، وهو ما نفته الولايات المتحدة. أعقب ذلك انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي زعم ناشروه أنه لإصابة مدمّرة أميركية بصواريخ إيرانية. إلا أن الفيديو في الحقيقة يعود للمدمرة الأميركية "يو إس إس فيتزجيرالد" بعد اصطدامها بسفينة تجارية في بحر الفيليبين عام 2017.

يصوّر الفيديو ضرراً كبيراً لحق بسفينة حربيّة وسط البحر.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 6 آذار/مارس 2026 من موقع فيسبوك

 وجاء في التعليقات المرافقة أن المشهد يعود "لمدمّرة أميركية متجهة إلى قبرص بعد إصابتها بصواريخ باليستية إيرانية".

يأتي انتشار الفيديو وسط الحرب التي تهز الشرق الأوسط منذ نحو أسبوع.  

وفي الأول من آذار/مارس، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في الخليج.

وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة العسكرية المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الصواريخ التي أطلقتها إيران لاستهداف حاملة الطائرات لم تصبها، نافية بذلك ما أعلنه الحرس الثوري.

وقالت سنتكوم في بيان على منصة أكس بتاريخ الأول من آذار/مارس "الصواريخ التي أطلقت لم تتمكن حتى من الاقتراب" من حاملة الطائرات، واصفة إعلان الحرس إصابتها بأربعة صواريخ بأنه "كذب".

فيديو قديم

إلا أن الفيديو المتداول ليس لمدمّرة أميركيّة أصيبت خلال الحرب الحاليّة في الشرق الأوسط. 

فقد أرشد التفتيش في محرّك غوغل إلى لقطة مشابهة ضمن تقريرٍ تلفزيونيّ إخباريّ نُشر على موقع يوتيوب قبل سنوات. (أرشيف)

وجاء في الخبر المرافق له أنه يصوّر اصطدام المدمّرة الأميركية "يو أس أس فيتزجيرالد" بسفينة تجارية في المياه اليابانية عام 2017.

وأظهر البحث باستخدام كلمات مفتاح إلى خبر نشرته وزارة الحرب الأميركية في 17 حزيران/يونيو 2017 تؤكد فيه اصطدام المدمّرة بسفينة تجارية في بحر الفيلبين. (أرشيف)

وأفادت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" آنذاك أن سبعة من أفراد طاقم المدمرة الأميركية "يو أس أس فيتزجيرالد" اعتبروا في عداد المفقودين بعد اصطدامها بسفينة شحن فيليبينية قبالة السواحل اليابانية.

ووزعت وكالة فرانس برس آنذاك صوراً ومقاطع فيديو للمدمرة الأميركية بعد الاصطدام.

(AFPTV / Harumi Ozawa)

وقد عمد مروّجو المنشورات المضلّلة إلى تحريك إحدى هذه الصور ليبدو وكأنّها مقطع فيديو مصوّر حديثاً. 

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول على موقع فيسبوك (يمين) والصورة التي وزعتها فرانس برس في 17 حزيران/يونيو 2017 (يسار)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا