هذا الفيديو يصوّر احتجاج إسرائيليين على تحقيقات مع جنود قبل أشهر وليس لعسكريين يرفضون الخدمة على الحدود مع لبنان

بعد عام من تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل، غداة اندلاع الحرب في قطاع غزة، صعّدت إسرائيل في 23 أيلول/سبتمبر من وتيرة غاراتها على معاقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب لبنان وشرقه، قبل أن تعلن نهاية الشهر ذاته بدء عمليات توغل بري عبر الحدود. في هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل فيديو قيل إنه لاحتجاج جنود إسرائيليين ورفضهم التوجه إلى الحدود اللبنانية للمشاركة في القتال. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو في الحقيقة من احتجاج في أحد السجون الإسرائيلية قبل أشهر على خلفية تحقيقات بشبهة إساءة معاملة معتقل من غزة.

يظهر في الفيديو المصوّر ليلاً من يبدو أنهم جنود إسرائيليون في ما يبدو أنه شجار أو موقف متوتّر.

وجاء في التعليقات المرافقة أن المشاهد تُظهر تمرّد جنود إسرائيليين ورفضهم الخدمة العسكرية على الحدود مع لبنان.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع أكس

ويأتي انتشار هذا الفيديو حاصداً آلاف المشاركات على مواقع التواصل من فيسبوك ومنصة أكس باللغة العربية والإنكليزية، تزامناً مع ارتفاع حدّة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل.

وبعد عام من تبادل القصف بين الطرفين، غداة اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، صعّدت إسرائيل في 23 أيلول/سبتمبر من وتيرة غاراتها على معاقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب لبنان وشرقه.

وفي نهاية الشهر ذاته، أعلنت بدء عمليات توغل بري عبر الحدود مع لبنان.

فيديو قديم

إلا أن الادعاء بأن الفيديو لاحتجاج جنود إسرائيليين ورفضهم المشاركة في القتال عند الحدود اللبنانية غير صحيح.

فقد أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث إلى الفيديوهات نفسها وأخرى مشابهة منشورة في صفحات عدّة سواء كانت إخبارية أو في مواقع التواصل الاجتماعي في 29 تموز/يوليو 2024، أي قبل نحو شهرين من إعلان إسرائيل بدء عملياتها البريّة في لبنان. (أرشيف 1 -2 -3 -4 -5).

وأشار ناشرو الفيديوهات إلى أنه يصوّر احتجاج اسرائيليين خارج القاعدة العسكرية في بيت ليد حيث يجري التحقيق مع جنود بشبهة إساءة معاملة معتقل فلسطيني.

وفي 29 تموز/يوليو 2024، أعلن الجيش الاسرائيلي توقيف تسعة جنود بشبهة إساءة معاملة معتقل من غزة في معسكر سديه تيمان الذي أنشئ لاحتجاز الفلسطينيين المُعتقلين من القطاع أثناء الحرب.

وفي الوقت نفسه، احتج اسرائيليون خارج القاعدة العسكرية في بيت ليد حيث يجري التحقيق مع الجنود بالقرب من نتانيا. وأظهرت لقطات بثتها شبكات تلفزيونية إسرائيلية محتجين إسرائيليين يقتحمون مبنى محكمة بيت ليد وهم يهتفون "أطلقوا سراح الجنود".

كما احتج إسرائيليون يمينيون متطرفون على توقيف الجنود أمام معسكر سديه تيمان بعد إعلان الجيش فتح تحقيق "للاشتباه في إساءة معاملة" معتقل فلسطيني في هذا المعتقل في النقب.

ووزعت وكالة فرانس برس فيديو وصوراً عدّة للاحتجاج.

Image
Image

 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا