هذا الفيديو لا يصوّر إطلاق صورايخ من اليمن على إيلات الإسرائيليّة

توعّد المتمرّدون الحوثيّون في اليمن إسرائيل بالردّ على قصفها ميناء الحديدة الإستراتيجي في 20 تموز/يوليو الجاري، في فصل جديد من التصعيد الإقليمي المتصل بالحرب في قطاع غزة. في هذا السياق انتشر فيديو زعم ناشروه أنّه لقصف الحوثيين مدينة إيلات بعدد كبير من الصّواريخ والطّائرات المسيّرة. إلّا أنّ هذا الفيديو يعود في الحقيقة إلى تشرين الأوّل/أكتوبر 2023 ويصوّر تجربة صاروخيّة روسيّة.

يُصوّر الفيديو إطلاقًا  لصاروخ. وعلّق ناشروه بالقول :"اليمن لا يحتفظ بحقّ الرّد، ويقوم بقصف إيلات بعدد كبير من الصواريخ المجنّحة والطّائرات المسيّرة ردّاً على هجوم الحُديدة".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 24 تموز/يوليو 2024 عن موقع فيسبوك

حصد الفيديو الكثير من التّفاعلات على منصّات التواصل الاجتماعي من فيسبوك وأكس

غارات إسرائيلية على الحديدة

بدأ التّداول بهذا الفيديو بعد أن اعترض الجيش الإسرائيلي الأحد 21 تموز/يوليو 2024 صاروخًا آتيًا من اليمن "كان يقترب من إسرائيل"، باتجاه مدينة إيلات.

جاء ذلك بعدما توعّد المتمرّدون الحوثيّون في 20 تموز/يوليو بالرّد على غارات إسرائيليّة ضربت ميناء الحُديدة اليمني الإستراتيجيّ في تطوّر ينذر بعواقب جسيمة على المنطقة.

وأغارت المقاتلات الإسرائيلية على ميناء الحُديدة بعد تبنّي المتمرّدين اليمنيين هجوماً بمسيّرة مفخّخة أوقع قتيلاً في تل أبيب قبل ذلك بيوم.

في ظلّ هذه التطورات، انتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو زعمت أنّها للردّ اليمنيّ.  

 حقيقة الفيديو

الّا أنّ هذا الفيديو لا علاقة له بكلّ ذلك.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة باستخدام أداة invid  يرشد إلى المقطع نفسه أو صوراً منه منشورة في مواقع إخباريّة عدّة (1، 2، 3، 4) في 25 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023، ما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة (أرشيف 1، 2، 3، 4)

وتشير التقارير الإخباريّة إلى أنّ الفيديو يصوّر تدريبات للجيش الروسي أشرف عليها الرئيس فلاديمير بوتين أجرى فيها محاكاة لضربة نوويّة.

ونشرت وكالة "تاس" الروسية الرسمية للأنباء الفيديو نفسه وتفاصيل متابعة بوتين لهذه المحاكاة. (أرشيف)

ووزّعت فرانس برس نسخة من هذا الفيديو الذي نشرته بالأساس وزارة الدفاع الروسيّة، بالإضافة إلى صور منه. 

وفي ما يلي مقارنة بين لقطة من الفيديو المضلّل ولقطة من الفيديو الأصلي الذي وزّعته وكالة فرانس برس:

Image
صورة ملتقطة من الشاشة عن الفيديو المضلّل
Image
صورة ملتقطة من الفيديو الذي وزّعته وكالة فرانس برس

وأجرت روسيا تجارب إطلاق صواريخ بالستية يومذاك بهدف إعداد قواتها "لضربة نووية هائلة" ردا على ضربة عدائية مماثلة.

وأشرف بوتين على المناورات التي تخلّلها إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات من طراز "يارس" من قاعدة بليسيتسك الفضائية في شمال روسيا، وصاروخ بالستي آخر من طراز "سينيفا" من غواصة في بحر بارنتس.

كما أطلقت قاذفات إستراتيجية من طراز "تو-95 إم إس" البعيدة المدى صواريخ كروز ذات مدى أقصر والتي تستخدم أحيانا في ضربات بأوكرانيا.

ونشرت وزارته صوراً على تطبيق تلغرام تُظهر إطلاق صاروخ ليلاً بالإضافة إلى قاذفة قنابل تقلع من مدرج مطار.

وبث التلفزيون الروسي مقطعاً قصيراً يُظهر فلاديمير بوتين وهو يستمع إلى تقرير سيرغي شويغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف بعد هذه المناورات (أرشيف).

Image
صورة ملتقطة من الفيديو الذي وزّعته وزارة الدفاع الروسية في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2023 (Russian Defence Ministry / Handout)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا