هذا الفيديو الذي يتحدّث فيه أوباما عن حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير مصوّر قبل عشر سنوات

نشرت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وهو يتحدث عن أوضاع الفلسطينيّبن وزعم ناشروه أنه تصريح حديث على خلفية الأحداث الجاريّة في غزة. إلا أن الادعاء مضلّل والفيديو مصور قبل عشر سنوات خلال إلقائه خطاباً في القدس.

يظهر في الفيديو الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وهو يلقي كلمة أمام جمهور. وجاء في حديثه "لكنّ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والحقّ في العدالة، يجب الاعتراف به لهم، ضعوا أنفسكم مكانهم، انظروا للعالم بأعينهم، (...) يعيشون حياتهم مع وجود جيش أجنبي يتحكّم بحركتهم…".

وعلّق الناشرون بالقول "اليوم أوباما خاطب الإسرائيليين بكل صراحة وأمانة وقال ضعوا أنفسكم مكان الفلسطينيين".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 22 كانون الأول/ديسمبر 2023 من موقع تويتر

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذا السياق في ظلّ تواصل العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة من قصف وتوغّل برّي في قطاع غزّة، والتي أسفرت عن مقتل عشرين ألف شخص بينهم على الأقل ثمانية آلاف طفل و6200 امرأة، وفقاً لوزارة الصحّة التابعة لحركة حماس، وذلك منذ هجوم حماس المباغت الذي أسفر عن مقتل 1140 قتيلاً معظمهم من المدنيين، حسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى أحدث الأرقام الإسرائيلية الرسمية.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو قديم وخطاب أوباما ليس حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة.

فالبحث عنه باستعمال كلمات مفتاحية مثل "أوباما خطاب الفلسطينيين" يرشد إلى الخطاب كاملاً منشوراً سنة 2013 على قناة باراك أوباما حينما كان رئيساً للولايات المتحدة.

وحينها ألقى أوباما كلمة للشعب الإسرائيلي في مركز المؤتمرات الدولي في القدس خلال زيارته لإسرائيل.

وفي خطابه الذي يعتبر أبرز محطات زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام، دعا الرئيس الاميركي الشبان الاسرائيليين إلى حضّ قادتهم على العودة إلى محادثات السلام المتعثّرة مع الفلسطينيين.

وطلب أوباما من الاسرائيليين "النظر إلى العالم من خلال أعين (فلسطينيّة)"، وقال "مثلما بنى الاسرائيليون دولة على وطنهم، فإن للفلسطينيين حقاً بأن يكونوا شعباً حراً في أرضهم".

وسبق لمنصّة "صدق" اليمنيّة أن تناولت هذه المنشورات المضلّلة في تقرير أصدرته في وقت سابق من شهر كانون الأوّل/ديسمبر الجاري.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا