​هذا الشجار ليس بين رئيس الصومال ورئيس البرلمان، بل هو شجار في برلمان أرض الصومال

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة حول العالم مقطعاً مصوّراً قيل إنه يُظهر شجاراً بين الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان. لكن هذا الفيديو يُظهر عراكاً بين رئيس مجلس النواب ونائبه عام 2015 في جمهورية أرض الصومال، وليس في الصومال.

 

يظهر في هذا الفيديو رجلان في ما يبدو أنه اجتماع سياسي، وهما جالسان وراء طاولة، ثم يشرعان بالعراك، ويتدخّل رجال موجودون في المكان لتفريقهما.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذا المقطع أنه يُظهر عراكاً بين الرئيس الصومالي ونائبه، وجاء في منشورات أخرى أنه شجار بين رئيس الصومال ورئيس البرلمان.

وانتشر الفيديو بهذا السياق على موقعي فيسبوك ويوتيوب بلغات عدّة، منها العربية والفرنسية، إضافة إلى مواقع إلكترونيّة.

أين صُوّر الفيديو؟

تظهر في الفيديو أمام مقعد الرجلين عبارة "shirgudoonka golaha wakiilada" وهي تعني "رئيس مجلس النواب" باللغة الصومالية التي يتحدّث بها سكان الصومال وسكّان أرض الصومال.

أما العلم الذي يظهر وراءهما، فهو ليس علم الصومال، بل علم جمهورية أرض الصومال التي استقلّت عن الصومال عام 1991، وهي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.

ويمكن مشاهدة علم الصومال في هذه الصورة التي التقطها مصوّر لوكالة فرانس برس في العاصمة مقديشو بعد الانتخابات الرئاسية عام 2012

Image

وفي هذه الصورة التي التقطها مصوّر لوكالة فرانس برس عام 2018، يمكن مشاهدة علم جمهورية أرض الصومال أثناء الاحتفالات بالذكرى السابعة والعشرين لإعلان الاستقلال.

Image

من يظهر في الفيديو؟

الشجار المصوّر في الفيديو ليس بين رئيس الصومال محمد عبد الله ورئيس البرلمان مرسل شيخ عبد الرحمن كما جاء في عدد من المنشورات.

ويمكن هنا مشاهدة صورة وزّعتها وكالة فرانس برس للرئيس وأخرى لرئيس البرلمان، وهما لا يشبهان الشخصين المتعاركين في الفيديو.

Image

صورة رئيس الصومال محمد عبد الله (AFP/Michel Spatari) 

Image

صورة رئيس مجلس النواب الصومالي مرسل شيخ عبد الرحمن 

ماذا يصوّر الفيديو إذاً؟

أرشد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة والتفتيش عنها على محرّكات البحث إلى موقع Aftahan News المعنيّ بأخبار أرض الصومال.

وبحسب المقال، يصوّر هذا الفيديو "عراكاً بين رئيس مجلس النواب في أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله ونائبه باش محمد فرح" عام 2015.

وبحسب مراسل وكالة فرانس برس في الصومال، وقع هذا العراك بسبب نقاش متوتّر حول استخدام خزانات الوقود في مرفأ بربرة.

وفيما أعلن رئيس البرلمان وقف النقاش، أخذ نائبه المايكروفون وقال للنواب إنه بإمكانهم مواصلة النقاش فوقع الاشتباك، بحسب مراسل فرانس برس.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا