هذا الفيديو لغارات على صنعاء يعود لعام 2025 ولا علاقة له بتجدّد الصراع بين الحوثيين والسعودية

في ظل تجدّد الصراع بين المتمرّدين الحوثيين والسعودية منذ يوليو/تموز 2026، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لضربات جوية حديثة على العاصمة اليمنية صنعاء. إلا أنّ المقطع يصوّر غارات إسرائيلية على صنعاء عام 2025.

يُظهر الفيديو انفجارات عنيفة وكرة نار ضخمة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 12 آب/أغسطس 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "قصف عنيف يدك تجمعات ومواقع الميليشيا الحوثية في صنعاء".

وجاء انتشار الفيديو بعد تجدّد الصراع بين الحوثيين والسعودية، إذ أعلن المتمردون في تموز/يوليو فرض حصار بحري على الموانئ السعودية رداً على ما اعتبروه حصاراً لمناطق سيطرتهم التي تشمل العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة الساحلية، وهم يتبنون مذاك هجمات تستهدف ناقلات نفط ومنشآت نفطية في أرجاء السعودية.

من جهته، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015 شن ضربات مؤخراً على مواقع للحوثيين.

كما علق المتمردون هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية دامت منذ العام 2022. 

ماذا عن الفيديو المتداول؟

إلا أنّ المقطع المتداول لا علاقة له بكل ذلك.

فقد أرشد البحث عن لقطات منه عبر محرّك غوغل إلى مشاهد لنفس الانفجار من زوايا مختلفة منشورة في حسابات ومواقع إخبارية عدة بتاريخ 24 آب/أغسطس 2025. (أرشيف 1-2-3)

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (يمين) وصورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 12 آب/أغسطس 2026 عن موقع يوتيوب (يسار)

وجاء في الخبر المرافق أنّ المشهد يعود لانفجارات عنيفة هزّت العاصمة صنعاء "عقب قصف إسرائيلي لمحطة كهرباء حزيز ومحطة نفط".

وفي 24 آب/أغسطس 2025 قُتل ستة أشخاص وأصيب 86 آخرون في غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت بنى تحتية للطاقة في العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.

وأظهرت مشاهد وزعتها وكالة فرانس برس كرة نار كبيرة تضيء السماء فوق العاصمة، مخلّفة عمود دخان أسود كثيف.

(AFPTV / STRINGER)

وأوضحت قناة المسيرة التابعة للحوثيين أنّ الغارات استهدفت "محطة شركة النفط بشارع الستين في صنعاء" و"محطة كهرباء حزيز جنوب صنعاء"، فيما أفاد مصدر أمني حوثي فرانس برس بأنّ الهجوم استهدف "مبنى أمن أمانة العاصمة وسط صنعاء".

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا